فصل 6 في لمعة ممّا أفتى به علماء أهل السنّة ، من إيمان أهل التوحيد مطلقا ، ونجاة أصحاب الشهادتين جميعا
أوردناها ليعلم الناس توافق النصّ والفتوى في ذلك . والغرض لمّ شعث المسلمين باجتماعهم ، ورتق ما انفتق بتدابرهم ونزاعهم ؛ لأنّ العاقل إذا رأى نصوص صحاحه وفتاوى علمائه تحكم بالإيمان على مطلق أهل التوحيد ، وتعلن نجاة جميع أصحاب القبلة ، لا يبقى بعدها أمر يدعوه إلى هذه النفرة ، أو يصدّه عن الوئام والألفة «
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
» « 1 » فما بالهم - وهم في الدين إخوة - قد انشقّت عصاهم ، واختلفت مذاهبهم ، فهاج بينهم قسطل « 2 » الشرّ ، وتعلّقت أهواؤهم بفواقر الفتن ؟ ولو رجعوا إلى ما أفتى به المنصفون من علمائهم ، لأيقنوا أنّ الأمر على خلاف ما زعم المرجفون . وإليك منه ما عقد الفصل لبيانه .
ذكر العارف الشعراني في المبحث 58 من اليواقيت والجواهر أنّه :
رأى بخطّ الشيخ شهاب الدين الأذرعي صاحب القوت ، سؤالا قدّمه إلى شيخ الإسلام
هامش
( 1 ) - . التوبة 71 : 9 .
( 2 ) - . في خبر وقعة نهاوند : « لمّا التقى المسلمون والفرس غشيهم ريح قسطلانيّة » أي كثيرة الغبار ، وهي منسوبة إلى القسطل : الغبار . النهاية في غريب الحديث والأثر 61 : 4 ، « ق . س . ط . ل » .