وإنّما صلّى عليه الوليد ؛ تكريما له ، تقدّم للصلاة عليه بعد أن صلّى بالناس فريضة العصر ، وفي القوم ابن عمر وأبو سعيد الخدري وأضرابهما ( 1 ) .
وكتب الوليد إلى عمّه معاوية ينعى إليه أبا هريرة ، فكتب إليه معاوية ( 2 ) : انظر من ترك ، وادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم ، وأحسن جوارهم ، وافعل إليهم معروفا ، فإنّه ممّن نصر عثمان وكان معه في الدار .
وكانت وفاته سنة سبع وخمسين ، قيل : سنة ثمان وخمسين ، وقيل : سنة تسع وخمسين ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة « 1 » .
أمّا عقبه ، فإنّما نعرف منه ولده المحرّر ابن أبي هريرة ، وبنته التي كان يقول لها :
قولي : أبى أبي أن يحلّيني الذهب ، يخشى على حرّ اللهب .
ونعرف لمحرّر ولدا اسمه نعيم ، وهو الذي روى عن جدّه أبي هريرة أنّه كان له خيط فيه ألفا عقدة ، فلا ينام حتّى يسبّح به ( 3 ) .
شرح
( 1 ) نصّ على ذلك كلّ من ذكرناهم ممّن ترجموا أبا هريرة .
( 2 ) كما في ترجمة أبي هريرة من مستدرك الحاكم ، وطبقات ابن سعد ، وإصابة ابن حجر « 2 » ، وغيرها من كتب الأخبار .
( 3 ) وقد جاء في ص 380 من الجزء الأوّل من حلية الأولياء ذكر بنت أبي هريرة التي كان لا يلبسها الذهب ، وفي ص 383 ذكر نعيم بن المحرّر بن أبي هريرة الذي روى عن جدّه التسبيح بالخيط « 3 » .
هامش
( 1 ) . راجع الإصابة 7 : 362 ، الرقم 10680 .
( 2 ) . المستدرك على الصحيحين 4 : 648 ، ح 6213 ؛ الطبقات الكبرى 4 : 340 ؛ الإصابة 7 : 361 - 362 ، الرقم 10680 . راجع أيضا : تاريخ مدينة دمشق 67 : 391 ، الرقم 8895 ؛ البداية والنهاية 8 : 122 ، حوادث سنة 59 ؛ سير أعلام النبلاء 2 : 625 - 626 ، الرقم 126 .
( 3 ) . حلية الأولياء 1 : 380 ، الرقم 85 ، و 383 ، الرقم 85 .