وسلم ] ، فسمع بذلك زيد بن أرقم وهو حدث ، فقال :
أنت - والله - الذليل القليل المبغض في قومك ، ومحمد [ صلى الله عليه وآله
وسلم ] على رأسه تاج المعراج في عز من الرحمن وقوة من المسلمين . فقال :
اسكت ، فإنما كنت ألعب ( ! ) فأخبر زيد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فقال عمر رضي الله تعالى عنه : دعني أضرب عنق هذا المنافق يا
رسول الله . . . فقال : إذن ترعد أنف كثيرة بيثرب ( 1 ) . . . قال : فإن كرهت
أن يقتله مهاجري فأمر به أنصاريا . . . قال : فكيف إذا تحدث الناس أن محمدا
يقتل أصحابه ( ؟ ! ) . . . وقال عليه الصلاة والسلام - لعبد الله - : « أنت
صاحب الكلام الذي بلغني ( ؟ ! ) . قال : والله الذي أنزل عليك الكتاب ما
قلت شيئا من ذلك ، وإن زيدا لكاذب ( ! ) فهو قوله [ تعالى ] ( اتخذوا
عليه كلام غلام عسى أن يكون قد وهم ( ! ) . فلما نزلت قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لزيد : « يا غلام . . . إن الله قد صدقك وكذب المنافقين » . فلما بان
كذب عبد الله ، قيل له : قد نزلت فيك آي شداد ، فاذهب إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم يستغفر لك ، فلوى رأسه ، فقال : أمرتموني أن أومن [ بمحمد ]
فآمنت ، وأمرتموني أن أزكي مالي فزكيت ، وما بقي إلا أن أسجد لمحمد ( ! )
فنزل : ( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله . . . ) ولم يلبث إلا
أياما حتى اشتكى ومات » ا . ه . ( قلت : نعوذ بالله تعالى من سوء الخاتمة وكآبة
المنقلب .
فصل
كيف عاقبتهم ؟ ! وكيف دارهم ؟ ! وكيف مأواهم ؟ ! قال شيخ الإسلام
حجر - رحمه الله تعالى - في « الفتح » ( 8 / 266 ) : « قال العلماء :
صفة النفاق وذم المنافق — صفحة 32
مساهمون: جعفر بن محمد الفريابي
ص٣٢