13 . أي بنّى ! لا تؤيسّ مذنبا ، فكم من عاكف على ذنبه ختم له بخير ، و كم من مقبل على عمله مفسد في آخر عمره ، صائر الى النار .
14 . أي بنّي ! كم من عاص نجا ، و كم من عامل هوى ، من تحرّى الصدق خفّت عليه المؤن فى خلاف النفس رشدها ، الساعات تنتقص الأعمار ، ويل للباغين من احكم الحاكمين و عالم ضمير المضمرين .
15 . أي بنّي ! بئس الزاد الى المعاد العدوان على العباد ، فى كلّ جرعة شرق ، و في كل أكلة غصص ، لن تنال نعمة الّا بفراق اخرى .
16 . ما أقرب الراحة من النصب ، و البؤس من النعيم ، و الموت من الحياة ، و السقم من الصحة ! فطوبى لمن أخلص لله عمله و علمه و حبّه و بغضه و أخذه و تركه و كلامه و صمته و فعله و قوله ، و بخ بخ لعالم عمل فجّد ، و خاف البيات فأعدّ و استعّد إن سئل نصح ، و إن ترك صمت ، كلامه صواب ، و سكوته من غير عىّ جواب .
17 . و الويل لمن بلي بحرمان و خذلان و عصيان ، فاستحسن لنفسه ما يكرهه من غيره ، و أزرى على الناس به مثل ما يأتى .
18 . و اعلم أى بنّى ! انّه من لانت كلمته وجبت محبّته ، وفقّك اللّه لرشدك ، و جعلك من أهل طاعته بقدرته ، انّه جواد كريم » ؛ « 1 »
هامش
( 1 ) . تحف العقول / 88 ، در بيان وصاياى امير مؤمنان عليه السّلام