عباس رضي الله عنه : لو قال لي فرعون خيرا لرددت
عليه ! ! ! ! ثم أعقب هذا الفصل بالحديث عن آفة الفحش
والبذاء وان اللعن والطعن والتفاحش وسلاطة
اللسان تنافي حقيقة الايمان !
ومن أمتع فصول الكتاب ما حذر فيه المؤلف من
استعمال بعض التعبيرات والألفاظ التي تجري على
ألسنة الناس وتتنافى مع عقيدة المسلم ولا تستقيم مع
سلوكه في المجتمع الاسلامي الجديد . . فلا ينبغي مثلا
أن تقول : ما شاء الله وشئت ولكن قل : ما شاء الله ثم
شئت . . ولا يقولن أحدكم : عبدي ولا أمتي وليقل :
فتاي وفتاتي فكلكم عبيد الله ، ولا تسموا العنب
الكرم ، فإنما الكرم الرجل المسلم ولا تقولن خبثت نفسي
أو إني كسلان أو إني برئ من الاسلام إن حدث كذا
وكذا . . . . كما لا ينبغي للمسلم أن يلعن ما لا يستحق اللعنة
من إنسان أو حيوان أو نبات أو جماد ، وإذا لم تصادف
اللعنة أهلا أو يستحقها صاحبها ارتدت مرة أخرى إلى
قائلها . . .
ثم أورد ابن أبي الدنيا آفة أخرى هي آفة المزاح
الذي يفقد الهيبة ويغري بالاستخفاف ، ويورث
الضغينة ، ويهيج العداوة ، ويقطع الصداقة ويزيح عن
الحق . . . ثم ساق عدة فصول امتدح فيها حفظ السر
الصمت وآداب اللسان — صفحة 23
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٢٣