وفي فصل آخر تحدث عن النميمة وأوضح أن أهلها
يعتبرون من شرار الخلق لأنهم يلتمسون للبراء العيب ،
ويفسدون بين الأحبة . . وان القائل الكلمة الزور
والذي يمد بحبلها في الاثم سواء ! !
ثم تناول آفة ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه
وهؤلاء بوجه ، وذي اللسانين الذي يأتي هؤلاء
بحديث وهؤلاء بحديث وصاحب هذه الآفة يبعثه الله
بلسانين من نار ! !
ثم ذكر بعد ذلك آفة السخرية بالناس والاستهزاء
بهم ، واستدل على أن من عير أخاه بذنب تاب منه لم
يمت حتى يعمله .
ثم عقد فصلا بين فيه كفارات آفة الاغتياب بأن
تستغفر لمن اغتبته أو تسعى إليه معترفا بأنك أسأت إليه
وظلمته ، فان شاء عفا عنك ، وان شاء اخذ بحقه . .
وأوضح المؤلف بعد ذلك ما أمر به الناس ان يستعملوا
فيه أنفسهم من القول الحسن للناس أجمعين ، وان من
موجبات الجنة طيب الكلام ، ولا يقتصر بذل طيب
الكلام
إلى المسلمين وحدهم بل يشمل أهل الكتاب
والمشركين واستدل على ذلك بفيض من الأدلة فبين ان
لفظ ( الناس ) في قوله تعالى : ( وقولوا للناس حسنا )
يشمل المشرك وغيره كما يؤيد هذا الوجه قول ابن
الصمت وآداب اللسان — صفحة 22
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٢٢