« يا من بسلطانه ينتصر المظلوم ، و بعونه يعتصم المكلوم ، سبقت مشيئتك ، و تمّت كلمتك ، و أنت على كلّ شيء قدير ، و بما تمضيه خبير .
يا حاضر كل غيب و عالم كلّ سرّ و ملجأ كلّ مضطرّ ، ضلّت فيك الفهوم ، و تقطّعت دونك العلوم .
أنت اللّه الحيّ القيّوم ، الدائم الديّوم ، قد ترى ما أنت به عليم ، و فيه حكيم ، و عنه حليم .
و أنت القادر على كشفه ، و العون على كفّه غير ضائق .
و إليك مرجع كلّ أمر ، كما عن مشيئتك مصدره ، و قد ابنت عن عقود كلّ قوم ، و أخفيت سرائر آخرين ، و أمضيت ما قضيت ، و أخّرت ما لا فوت عليك فيه ، و حملت العقول ما تحمّلت في غيبك ، ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيى من حيّ عن بيّنة .
و إنّك أنت الله السميع العليم ، الأحد البصير ، و أنت المستعان ، و عليك التوكّل .
و أنت وليّ من تولّيت ، لك الأمر كلّه ، تشهد الأنفعال ، و تعلم الاختلال ، و ترى تخاذل أهل الخبال ، و جنوحهم الى ما جنحوا اليه من عاجل فان ، و حطام عقباه حميم آن ، و قعود من قعد ، و ارتداد من ارتد . . . و خلوى من النصار و انفرادي عن الظهار ، و بك أعتصم ، و بحبلك استمسك ، و عليك أتوكّل .
اللهمّ فقد تعلم أنّي ما ذخرت جهدي ، و لا منعت وجدي ، حتى انفلّ حدّي ، و بقيت وحدي ، فاتبعت طريق من تقدّمني في كفّ العادية و تسكين الطاغية عن دماء أهل المشايعة ، و حرست ما حرسه اوليائي من أمر آخرتي و دنياي ، فكنت ككظمهم أكظم ، و بنظامهم انتظم ، و لطريقتهم أتسنّم ، و بميسهم أتّسم حتى يأتي نصرك ، و أنت ناصر الحق و عونه ، و إنّ بعد المدى عن المرتاد ، و نأى الوقت عن افناء الأضداد .
أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 291
مساهمون: منذر حكيم
ص٢٩١