كما قال العبد الصالح : * ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم - إلى قوله -
العزيز الحكيم ) * " .
ومنها حديث سهل بن سعد المرفوع ، وفيه :
" ليرد على أقوام أعرفهم ويعرفوني " .
وكذا حديث أبي سعيد الخدري المرفوع ، وفيه :
" إنهم مني " . . . الخ .
ولا ريب أن هذا الزعم من الرافضة إفك واضح تمليه عليهم عقيدتهم المبنية
على بغض الصحابة وسبهم وتوجيه المطاعن إليهم .
فالعلماء قد اختلفوا في تحديد المذادين عن الحوض من أمة محمد صلى
الله عليه وسلم على ثلاثة أقوال ، ليس فيها أدنى إشارة إلى الصحابة رضي الله
عنهم من قريب أو بعيد :
[ 1 ] - قيل : هم الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
ممن أسلموا في حياته ولم يخالط الايمان قلوبهم :
فقد كان أكثر الذين أسلموا بعد فتح مكة يسلمون عن طريق وفودهم
دون أن يفهموا الإسلام على حقيقته ، كبني حنيفة ، وبني أسد ، وتميم ،
وغيرهم .
ما روي في الحوض والكوثر — صفحة 25
مساهمون: ابن مخلد القرطبي
ص٢٥