أنه يطرد من لا يستحق الشرب من الحوض ، والعلم عند الله تعالى " .
[ 2 ] - ذود خاص : لأناس من أمة محمد صلى الله عليه وسلم :
ويشهد لذلك حديث أسماء المرفوع :
" وسيؤخذ ناس دوني ، فأقول : يا رب مني ومن أمتي . فيقال : هل
شعرت ما عملوا بعدك ؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم " .
ويظهر بوضوح من هذا الحديث وأمثاله أن سبب طردهم عن الحوض :
هو ارتدادهم ورجوعهم على أعقابهم ، أو إحداثهم في الدين ما ليس منه .
وقد استدل الرافضة بهذه الأحاديث على تكفير جل الصحابة ، ولم
يستثنوا منهم إلا ثلاثة :
وقد زعم الرافضة أن هذه الأحاديث نص في ارتداد الصحابة : وتعجبوا
من جهالة أهل السنة كيف يروون هذه الأحاديث في صحاحهم وفي كتبهم
المعتبرة ، ثم يحكمون بعد ذلك بأن الصحابة كلهم عدول ، وأنهم بقوا على
الايمان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
واستشهد الرافضة بأحاديث رويت في الصحيحين منها :
حديث ابن عباس المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه :
" وإن ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي ،
أصحابي ، فيقول : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول
ما روي في الحوض والكوثر — صفحة 24
مساهمون: ابن مخلد القرطبي
ص٢٤