يشكون في الصلح ، ونزلت اليمن جميعا أسفل منهم ، وهم لا يشكون في الصلح ،
وعائشة في الحدان ، والناس في الزابوقة ، على رؤسائهم هؤلاء وهم ثلاثون ألفا ،
وردوا حكيما ومالكا إلى علي ، بأنا على ما فارقنا عليه القعقاع فأقدم . فخرجا
حتى قدما عليه بذلك ، فارتحل حتى نزل عليهم بحيالهم ، فنزلت القبائل إلى
قبائلهم ، مضر إلى مضر ، وربيعة إلى ربيعة ، واليمن إلى اليمن ، وهم لا يشكون
في الصلح ، فكان بعضهم بحيال بعض ، وبعضهم يخرج إلى البعض ، ولا يذكرون
ولا ينوون إلا الصلح ، وخرج أمير المؤمنين فيمن معه ، وهم عشرون ألفا ،
وأهل الكوفة على رؤسائهم الذين قدموا معهم ذا قار ، وعبد القيس على ثلاثة
رؤساء : جذيمة وبكر على ابن الجارود ، والعمور على عبد الله بن السوداء ،
وأهل هجر على ابن الأشج ، وبكر بن وائل من أهل البصرة على ابن الحارث
ابن نهار ، وعلى دنور بن علي الزط والسبابجة ، وقدم علي ذا قار في عشرة
آلاف وانضم إليه عشرة آلاف .
فلما نزل الناس واطمأنوا ، خرج علي وطلحة والزبير ، فتواقفوا ، وتكلموا
فيما اختلفوا فيه ، فلم يجدوا أمرا هو أمثل من الصلح ووضع الحرب حين رأوا
الأمر قد أخذ في الانقشاع ، وأنه لا يدرك ، فافترقوا عن موقفهم على ذلك ،
ورجع علي إلى عسكره ، وطلحة والزبير إلى عسكرهما .
المعركة :
وبعث علي من العشي عبد الله بن عباس إلى طلحة والزبير ،
وبعثاهما من
العشي محمد بن طلحة إلى علي وأن يكلم كل واحد منهما أصحابه فقالوا : نعم ،
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 155
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٥٥