عائشة ، وبقي بعضهم مع عثمان على فم السكة . وأتى عثمان بن حنيف فيمن
معه حتى إذا كانوا على فم السكة ، سكة المسجد عن يمين الدباغين ، استقبلوا
الناس فأخذوا عليهم بفمها .
وأقبل جارية بن قدامة السعدي فقال : يا أم المؤمنين ، والله لقتل
عثمان بن عفان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة
للسلاح ! إنه قد كان لك من الله ستر وحرمة ، فهتكت سترك وأبحت حرمتك ،
إنه من رأى قتالك فإنه يرى قتلك ، وإن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى
منزلك ، وإن كنت أتيتنا مستكرهة فاستعيني بالناس . قال : فخرج غلام
شاب من بني سعد إلى طلحة والزبير ، فقال : أما أنت يا زبير فحواري
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما أنت يا طلحة فوقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدك ، وأرى أمكما
معكما فهل جئتما بنسائكما ؟ قالا : لا ، قال : فما أنا منكما في شئ ، واعتزل .
وقال السعدي في ذلك :
صنتم حلائلكم وقدتم أمكم * هذا لعمرك قلة الانصاف
أمرت بجر ذيولها في بيتها * فهوت تشق البيد بالإيجاف
غرضا يقاتل دونها أبناؤها * بالنبل والخطي والأسياف
هتكت بطلحة والزبير ستورها * هذا المخبر عنهم والكافي
وأقبل غلام من جهينة على محمد بن طلحة - وكان محمد رجلا عابدا - فقال :
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 125
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٢٥