كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ) .
ننهض في الإصلاح ممن أمر الله عز وجل وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصغير والكبير
والذكر والأنثى ، فهذا شأننا إلى معروف نأمركم به ، ونحضكم عليه ، ومنكر
ننهاكم عنه ، ونحثكم على تغييره .
فخرج أبو الأسود وعمران من عندها فأتيا طلحة ، فقالا : ما أقدمك ؟
قال : الطلب بدم عثمان ، قالا : ألم تبايع عليا ؟ قال : بلى ، واللج على
عنقي ، وما استقيل عليا إن هو لم يحل بيننا وبين قتلة عثمان . ثم أتيا الزبير
فقالا : ما أقدمك ؟ قال : الطلب بدم عثمان ، قالا : ألم تبايع عليا ؟ قال : بلى ،
واللج على عنقي ، وما استقيل عليا إن هو لم يحل بيننا وبين قتلة عثمان . فرجعا
إلى أم المؤمنين فودعاها فودعت عمران ، وقالت : يا أبا الأسود إياك أن يقودك
الهوى إلى النار ( كونوا قوامين لله شهداء بالقسط . . . ) فسرحتهما ،
ونادى مناديها بالرحيل ، ومضى الرجلان حتى دخلا على عثمان بن حنيف ،
فبدر أبو الأسود عمران فقال :
يا بن حنيف قد أتيت فانفر * وطاعن القوم وجالد واصبر
وابرز لهم مستلئما وشمر
فقال عثمان : إنا لله وإنا إليه راجعون ! دارت رحى الإسلام ورب الكعبة ،
فانظروا بأي زيفان تزيف ؟ فقال عمران : إي والله لتعركنكم عركا طويلا ثم
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 122
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٢٢