لا يصلح إلا بما صلح أوله ، فقد رأيتم عواقب قضاء الله عز وجل على من
مضى منكم فانصروا الله ينصركم ويصلح لكم أمركم . فأجابه رجلان من أعلام
الأنصار ، أبو الهيثم بن التيهان - وهو بدري - وخزيمة بن ثابت - وليس
بذي الشهادتين ، مات ذو الشهادتين في زمن عثمان رضي الله عنه . [ وقد سئل الحكم ] : أشهد خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين الجمل ؟ ؟
فقال : ليس به ، ولكنه غيره من الأنصار ، مات ذو الشهادتين في زمن عثمان
ابن عفان رضي الله عنه .
قال الشعبي : بالله الذي لا إله إلا هو ، ما نهض في تلك الفتنة إلا ستة
بدريين ما لهم سابع ، أو سبعة ما لهم ثامن .
[ وفي رواية أخرى ] عن الشعبي ، قال : بالله الذي لا إله
إلا هو ما نهض في ذلك الأمر إلا ستة بدريين ما لهم سابع . فقلت :
اختلفتما . قال : لم نختلف ، إن الشعبي شك في أبي أيوب : أخرج حيث أرسلته
أم سلمة إلى علي بعد صفين ، أم لم ! يخرج إلا أنه قدم عليه فمضى إليه ، وعلي
يومئذ بالنهروان .
وعن سعيد بن زيد أنه قال : ما اجتمع أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
ففازوا على الناس بخير يجوزونه إلا وعلي بن أبي طالب أحدهم .
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 110
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١١٠