يا ليتني فيها جذع * أكر فيها وأضع
فخرج حين رجع القعقاع من إغاثة عثمان فيمن أجابه حتى دخل الكوفة ،
فطلع عليه عمارة قادما على الكوفة ، فقال له : إرجع فإن القوم لا يريدون
بأميرهم بدلا ، وإن أبيت ضربت عنقك . فرجع عمارة وهو يقول : احذر
الخطر ما يماسك الشر خير من شر منه .
فرجع إلى علي بالخبر . وغلب على عمارة بن شهاب هذا المثل من لدن اعتاصت
عليه الأمور إلى أن مات . وانطلق عبيد الله بن عباس إلى اليمن ، فجمع يعلى
ابن أمية كل شئ من الجباية وتركه وخرج بذلك وهو سائر على حاميته إلى مكة
فقدمها بالمال . ولما رجع سهل بن حنيف من طريق الشام وأتته الأخبار ،
ورجع من رجع ، دعا علي طلحة والزبير ، فقال : إن الذي كنت أحذركم قد
وقع يا قوم ، وإن الأمر الذي وقع لا يدرك إلا بإماتته ، وإنها فتنة كالنار ،
كلما سعرت ازدادت واستنارت . فقالا له : فأذن لنا أن نخرج من المدينة ،
فإما أن نكابر وإما أن تدعنا . فقال : سأمسك الأمر ما استمسك
فإذا لم
أجد بدا ، فآخر الدواء الكي .
كتابة علي إلى أبي موسى ومعاوية :
وكتب [ علي ] إلى معاوية وإلى أبي موسى ، وكتب إليه أبو موسى بطاعة أهل
الكوفة وبيعتهم ، وبين الكاره منهم للذي كان ، والراضي بالذي قد كان ،
ومن بين ذلك ، حتى كأن عليا على المواجهة من أمر أهل الكوفة . وكان
رسول علي إلى أبي موسى معبد الأسلمي
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 101
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٠١