تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موارد الظمآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولا كرامة صاحبك ، وإنما أعطيتك لتجب لي عبدا فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك . فأخذ في نفسي ما يأخذ الناس ، فانطلقت ثم أذنت بالصلاة حتى إذا صليت العتمة ، رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهله فاستأذنت عليه ، فأذن لي ، فقلت : يا رسول الله بأبي أنت إن المشرك الذي ذكرت لك أني كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا ، وليس عندك ما يقضي عني ولا عندي ، وهو فاضحي ، فأذن لي أن أتوجه إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين أسلموا حتى يرزق الله ما يقضي عني . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا شئت اعتمدت " . قال : فخرجت حتى آتي منزلي فجعلت سيفي ، وجعبتي ، ومجني ، ونعلي ، عند رأسي واستقبلت بوجهي للأفق ، فكلما نمت ساعة ، استنبهت ، فإذا رأيت علي ليلا نمت ، حتى أسفر الصبح الأول ، أردت أن أنطلق ، فإذا إنسان يسعى ، يدعو : يا بلال ، أجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فانطلقت حتى أتيته ، فإذا أربع ركائب مناخات ، عليهن أحمالهن ، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنت ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أبشر فقد جاء الله بقضائك فحمد ت الله " . وقال لي : " تمر على الركائب المناخات الأربع " ، فقلت : بلى ، فقال : " إن لك رقابهن وما عليهن من كسوة وطعام ، أهداهن إلى عظيم فدك ، فاقبضهن ، ثم اقض دينك " .