تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موارد الظمآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قالا : والله ما أخرجنا إلا ما نجد في بطوننا من حاق الجوع . قال : " وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره ، فقوما " . فانطلقوا ( 207 / 1 ) حتى أتوا باب أبي أيوب الأنصاري - وكان أبو أيوب يدخر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما ما كان ، أو لبنا - فأبطأ عنه يومئذ ، فلم يأت لحينه ، فأطعمه لأهله ، وانطلق إلى نخله يعمل فيه ، فلما انتهوا إلى الباب خرجت امرأته فقالت : مرحبا بنبي الله - صلى الله عليه وسلم - وبمن معه ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - : " فأين أبو أيوب ؟ " . فسمع وهو يعمل في نخل له ، فجاء يشتد ، فقال : مرحبا بنبي الله - صلى الله عليه وسلم - وبمن معه ، يا نبي الله ليس بالحين الذي كنت تجئ فيه ؟ . فقال - صلى الله عليه وسلم - : " صدقت " . قال : فانطلق فقطع عذقا من النخل فيه من كل من التمر والرطب والبسر ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : " ما أردت إلى هذا ؟ ، ألا جنيت لنا من تمره " . قال : يا نبي الله ، أحببت أن تأكل من تمره ورطبه وبسره ، ولأذبحن لك مع هذا . قال : " إن ذبحت فلا تذبحن ذات در " ، فأخذ عناقا - أو جديا - فذبحه وقال لامرأته : اخبزي واعجني ، وأنت أعلم بالخبز . فأخذ الجدي فطبخه وشوى نصفه . فلما أدرك الطعام ووضع بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، أخذ من الجدي فجعله في رغيف وقال : " يا أبا أيوب أبلغ بهذا فاطمة فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام " ، فذهب به أبو أيوب إلى