فاطمة ، فلما أكلوا وشبعوا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " خبز ، ولحم ، وتمر ،
وبسر ، ورطب ! - ودمعت عيناه - والذي نفسي بيده إن هذا هو النعيم
الذي تسألون عنه يوم القيامة " . فكبر ذلك على أصحابه ، فقال : " بل إذا
أصبتم مثل هذا ، فضربتم بأيديكم فقولوا : بسم الله ، فإذا شبعتم ،
فقولوا : الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا وأفضل ، فإن هذا كفاف
بهذا " . فلما نهض ، قال لأبي أيوب : " ائتنا غدا " . وكان لا يأتي أحد إليه
معروفا إلا أحب أن يجازيه ، قال : وإن أبا أيوب لم يسمع ذلك ، فقال
عمر : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تأتيه غدا ، فأتاه من الغد ، فأعطاه وليدته
فقال : " يا أبا أيوب استوص بها خيرا ، فإنا لم نر إلا خيرا ما دامت
عندنا " . فلما جاء بها أبو أيوب من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : لا أجد
لوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيرا لها من أن أعتقها ، فأعتقها .
موارد الظمآن — صفحة 224
مساهمون: الهيثمي
ص٢٢٤