تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موارد الظمآن — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فاطمة ، فلما أكلوا وشبعوا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " خبز ، ولحم ، وتمر ، وبسر ، ورطب ! - ودمعت عيناه - والذي نفسي بيده إن هذا هو النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة " . فكبر ذلك على أصحابه ، فقال : " بل إذا أصبتم مثل هذا ، فضربتم بأيديكم فقولوا : بسم الله ، فإذا شبعتم ، فقولوا : الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا وأفضل ، فإن هذا كفاف بهذا " . فلما نهض ، قال لأبي أيوب : " ائتنا غدا " . وكان لا يأتي أحد إليه معروفا إلا أحب أن يجازيه ، قال : وإن أبا أيوب لم يسمع ذلك ، فقال عمر : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تأتيه غدا ، فأتاه من الغد ، فأعطاه وليدته فقال : " يا أبا أيوب استوص بها خيرا ، فإنا لم نر إلا خيرا ما دامت عندنا " . فلما جاء بها أبو أيوب من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : لا أجد لوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيرا لها من أن أعتقها ، فأعتقها .