1 . « أصبحت و اللّه عائفة لدنياكم قالية لرجالكم ، لفظتهم بعد أن عجمتهم و شنأتهم بعد أن سبرتهم فقبحا لفلول الحدّ [ و اللّعب بعد الجدّ ، و قرع الصّفاة ] ، و خور القناة ، و خطل الرّأي [ و زلل الأهواء ] . و بئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم و في العذاب هم خالدون .
2 . لا جرم [ و اللّه ] لقد قلّدتهم ربقتها [ و حمّلتهم أوقتها ] و شننت عليهم غارتها ، فجدعا و عقرا و سحقا للقوم الظالمين .
3 . ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرّسالة و قواعد النبوّة و الدّلالة و مهبط الوحي الأمين و الطّبين بأمر الدّنيا و الدّين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ، و ما نقموا من أبي الحسن ؟ ! نقموا و اللّه من نكير سيفه ، ( و قلّة مبالاته بحتفه ) و شدّة و طأته و نكال وقعته و تنمّره في ذات اللّه عزّوجلّ .
4 . و اللّه لو تكافّوا عن زمان نبذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و سلم لأعتلقه و لسار بهم سيرا سجحا ، لا يكلم خشاشه ( و لا يكلّ سائره ) و لا يتعتع راكبه و لأوردهم منهلا نميرا فضفاضا تطفح ضفّتاه ( و لا يترنّق جانباه ) و لا صدرهم بطانا ( و نصح لهم سرّا و إعلانا ) قد تحيّر بهم الرّيّ غير متحلّ منه بطائل . ( و لا يحظى من الدنيا بنائل ) إلّا بغمر الماء وردعه شرر الساغب ( و لبان لهم الزّاهد من الرّاغب و الصّادق من الكاذب ) و لفتحت عليهم بركات من السماء و الأرض و سيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون .
أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 240
مساهمون: منذر حكيم
ص٢٤٠