يكون فيه عز الإسلام وأهله ، وذل الكفر وأهله . ثم اختم لي على أثر
ذلك بالشهادة . ثم قال : أمنوا رحمكم الله . فأمنا . وبكى فبكينا . فقال
النعمان : إني هاز لوائي فيسروا السلاح ، ثم هازها الثانية ، فكونوا
متيسرين لقتال عدوكم بإزائكم ، فإذا هززتها الثالثة فليحمل كل قوم
على من يليهم من عدوهم على بركة الله .
قال : فلما حضرت الصلاة ، وهبت الأرواح ، كبر وكبرنا . وقال :
ريح الفتح والله إن شاء الله ، واني لأرجو أن يستجيب الله لي ، وأن يفتح
علينا . فهز اللواء فتيسروا ، ثم هزها الثانية ، ثم هزها الثالثة فحملنا جميعا
كل قوم على من يليهم .
وقال النعمان : إن أنا أصبت فعلى الناس حذيفة بن اليمان
( 135 / 2 ) فإن أصيب حذيفة ، ففلان ، فإن أصيب فلان حتى عد سبعة
آخرهم المغيرة بن شعبة .
قال أبي : فوالله ما علمت من المسلمين أحدا يحب أن يرجع
إلى أهله حتى يقتل أو يظفر . وثبتوا لنا فلم نسمع إلا وقع الحديد على
الحديد ، حتى أصيب في المسلمين مصابة عظيمة . فلما رأوا صبرنا
ورأونا لا نريد أن نرجع ، انهزموا ، فجعل يقع الرجل فيقع عليه سبعة في
قران فيقتلون جميعا ، وجعل يعقرهم حسك الحديد خلفهم .
فقال النعمان : قدموا اللواء ، فجعلنا نقدم اللواء فنقتلهم
موارد الظمآن — صفحة 366
مساهمون: الهيثمي
ص٣٦٦