وقال الأقفهسي : كان إماما ، عالما ، حافظا ، زاهدا ، متواضعا ، متوددا
إلى الناس ، ذا عبادة وتقشف وورع . انتهى .
والثناء على دينه ، وزهده ، وورعه ، ونحو ذلك كثير جدا بل هو في ذلك
كلمة اتفاق .
وأما في الحديث فالحق ما قاله شيخنا أنه كان يدري منه فنا واحدا ،
يعني : الذي دربه فيه شيخهما العراقي .
قال : وقد كان من لا يدري يظن لسرعة جوابه بحضرة الشيخ أنه
أحفظ ، وليس كذلك . بل الحفظ : المعرفة . رحمه الله وإيانا ) ( 1 ) .
وأما الكتاب فإننا قد بذلنا وسعنا في ( مقدمة التحقيق ) كي نظهر
- بالدليل - المكانة الحقة التي تحتلها هذه الموسوعة الحديثية الكبرى في دنيا
كتب الحديث ، وليس موارد الظمآن إلا جزءا من هذه الموسوعة ، وهو يمثل
أكثر من ثلث ما جاء فيها من أحاديث .
فقد اشتمل صحيح ابن حبان على ثمانية وأربعين وأربع مئة وسبعة
آلاف حديث تقريبا ، اشترك ابن حبان والشيخان أو أحدهما في تخريج واحد
وثمان مئة ، وأربعة آلاف حديث منها ، والباقي وهو سبعة وأربعون ، وست مئة
وألفا حديث تقريبا ليس منها شيء في الصحيحين - إلا ما سها عنه الهيثمي ،
وجل من لا يسهو - وإنما شارك ابن حبان في تخريجها - أو بعضها - مالك ،
وعبد الرزاق ، وأحمد ، وأصحاب السنن ، أو بعضهم ، وهناك قسم - وهو
قليل - تفرد به ابن حبان .
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 5 / 200 - 203 ، وانظر ذيل تذكرة الحفاظ ص : ( 239 - 241 ) ،
وذيل الذيل ص : ( 372 ) ، وشذرات الذهب 7 / 70 ، وكشف الظنون ص ( 957 ،
1400 ) ، وإيضاح المكنون 1 / 186 ، 2 / 566 ، وهدية العارفين 1 / 727 ، وفهرست
الفهارس 1 / 337 ، والأعلام 4 / 266 - 267 ، ومعجم المؤلفين 7 / 45 .