سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان قوت
كل رجل منا كل يوم تمرة ، فكان يمصها ، ثم يصرها في ثوبه ،
وكنا نتخبط أبو بقسينا ونأكل ، حتى قرحت أشداقنا ، فأقسم أخطئها
رجل يوما ، فانطلقنا به ننعشه ، فأشهدنا له أنه لم يعطها فأعطيها ،
فقام فأخذها ،
سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى / نزلنا
واديا أفيح ، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي
حاجة ، فاتبعته بإداوة من ماء ، فنظر رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلم ير شيئا يستتر به ، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي
فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما ، فأخذ
بغصن من أغصانها ، فقال :
( انقادي علي بإذن الله ) ،
فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده ،
حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها فقال :
( انقادي بإذن الله ) ،
فانقادت معه كذلك حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما لأم
بينهما - يعني جمعهما - ، فقال :
( التئما علي بإذن الله ) ،
دلائل النبوة — صفحة 477
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٧٧