عزلاء شجب منها ، لو أني أفرغه شربه يابسه ، فأتيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقلت / : يا رسول الله ! لم أجد فيها إلا
قطرة في عزلاء شجب منها لو أني أفرغه لشربه يابسه ، قال :
( اذهب فأتني به ) ،
فأتيته به ، فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو ،
ويغمزه بيديه ، ثم أعطانيه ، فقال :
( يا جابر ! ناد بجفنة ) ،
فقلت : يا جفنة الركب ! فأتيت بها تحمل ، فوضعتها بين
يديه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في الجفنة
هكذا ، فبسطها وفرق بين أصابعه ، ثم وضعها في قعر الجفنة
وقال :
( خذ يا جابر ! فصب علي وقل بسم الله ) ،
فصببت عليه وقلت بسم الله فرأيت الماء يتفور من
بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فارت الجفنة
ودارت ، حتى امتلأت ، فقال :
( يا جابر ! ناد من كان له حاجة بماء ) ،
قال : فأتى الناس فاستقوا حتى رووا ، قال : فقلت : هل
دلائل النبوة — صفحة 480
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٨٠