فانذلق لي فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما
غصنا ، ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله
عليه وسلم : أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري ، ثم
لحقت ، فقلت : قد فعلت يا رسول الله ! فعم ذاك ؟ قال :
( إني مررت بقبرين يعذبان ، فأحببت بشفاعتي أن يرفه
عنهما ما دام الغصنان رطبين ) ،
قال : فأتينا العسكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( يا جابر ! ناد بوضوء ) ،
فقلت : ألا وضوء ؟ ألا وضوء ؟ ألا وضوء ؟ قال : قلت :
يا رسول الله ! وجدت في الركب من قطرة ،
وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه
وسلم الماء في أشجاب له على حمارة من جريد ، قال : فقال
لي :
( انطلق إلى فلان الأنصاري ، فانظر هل في أشجابه من
شيء ؟ )
قال : فانطلقت إليه ، فنظرت فيها فلم أجد إلا قطرة في
دلائل النبوة — صفحة 479
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٧٩