عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً
« 1 »
ايّها الناس ! هذا علىّ بن أبى طالب ، كنز اللّه ، اليوم و ما بعد اليوم ، من احبّه و تولاه اليوم و ما بعد اليوم فقد أوفى بما عاهد عليه ، و أدّى ما وجب عليه ، و من عاداه اليوم و ما بعد اليوم ، جاء يوم القيامة أعمى و أصمّ ، لا حجة له عند اللّه .
ايّها الناس ! لا تأتونى غدا بالدنيا ، تزفّونها زفّا ، و يأتى أهل بيتى شعثاء غبراء ، مقهورين مظلومين ، تسيل دماؤهم أمامكم ، و بيعات الضلالة و الشورى للجهالة فى رقابكم .
ألا و إن هذا الأمر له اصحاب و آيات ، قد سمّاهم اللّه فى كتابه ، و عرّفتكم و بلّغتكم ما ارسلت به اليكم ، و لكنّى اراكم قوما تجهلون . لا ترجعنّ بعدى كفّارا مرتديّن ، متأوّلين للكتاب على غير معرفة ، و تبتدعون السنّة بالهوى ؛ لأنّ كل سنّة و حديث و كلام خالف القرآن فهو ردّ و باطل .
القرآن امام هدى ، و له قائد يهدى اليه ، و يدعو اليه بالحكمة و الموعظة الحسنة .
و هو ولىّ الأمر بعدى ، و وارث علمى و حكمتى ، و سرّى و علانيتى ، و ما ورّثه النبيّون من قبلى ، و أنا وارث و مورّث ، فلا يكذبنّكم أنفسكم .
ايّها الناس ! اللّه اللّه فى اهل بيتى ؛ فانّهم أركان الدين ، و مصابيح الظلم ، و معدن العلم ؛ علىّ أخى ، و وارثى و وزيرى ، و أمينى ، و القائم بأمرى ، و الموفى بعهدى على سنّتى ، اوّل الناس بى ايمانا ، و آخرهم عهدا عند الموت ، و أوسطهم لى لقاءا يوم القيامة ، فليبلّغ شاهدكم غائبكم ألا و من أمّ قوما امامة عمياء ، و فى الأمة من هو أعلم ، فقد كفر .
ايّها الناس ! و من كانت له قبلى تبعة فيما أنا ، و من كانت له عدة ، فليات فيها علىّ
هامش
( 1 ) . آل عمران / 103 .