صلواتهم ورغبت في أمرهم ، وقلت : هذا والله ! خير من الدين
الذي نحن عليه ، فما برحت من عندهم حتى غربت الشمس
وتركت ضيعة أبي ، ثم قلت لهم : من أبصركم بهذا الدين ؟
قالوا : رجل بالشام ، ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في
طلبي ، وقد شغلته عن عمله ، قال : أي بني ! أين كنت ؟ ألم
أعهد إليك ما عهدت ؟ قلت : إني مررت بناس يصلون في
كنيسة لهم ، فدخلت إليهم ، فما زلت عندهم ، وهم يصلون
حتى غربت الشمس ، قال أبي : أي بني ! ليس في ذلك الدين
خير ، دينك ودين آبائك خير منه ، ثم حبسني في بيته ،
دلائل النبوة — صفحة 354
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٥٤