فاجتهدت في المجوسية حتى كنت قاطن النار : أوقدها
لا أتركها تخبو ساعة ، وكانت لأبي ضيعة عظيمة ، فشغل
يوما ، فقال لي : يا بني ! إني قد شغلت هذا اليوم عن
ضيعتي ، فاذهب إليها فطالعها ، وأمر فيها ببعض ما تريد ،
ثم قال لي : لا تحتبس علي فإنك إن احتبست علي كنت أهم إلي
من ضيعتي ، وشغلتني عن كل شيء من أمري ،
فخرجت أريد ضيعته أسير إليها ، فمررت بكنيسة / من
كنائس النصارى ، فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون ، وكنت
لا أدري ما أمر الناس : يحبس أبي إياي في بيته ، فلما سمعت
أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون ، فلما رأيتهم أعجبتني
دلائل النبوة — صفحة 353
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٥٣