فعمر رحمة الله عليه ) فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم ( محدثون )
يريد ما يصيبون إذا ظنوا . يقال : رجل محدث يصيت رأيه
ويصدق ظنه إذا توهم ، فكأنه حدث بشيء فقاله .
وفي حديث آخر : ( محدثين مروعين ) والمروع الذي يلقى
في روعه الشيء ومنه قوله عليه الصلاة والسلام ( نفث في روعي )
أي في خلدي وفي نفسي ، ومثله الألمعي والنقاب . وقال الشاعر :
نقاب وهو يحدث بالغائب
وأخبرني الحسين بن بسطام ، حدثنا محمد بن ميمون ، حدثنا
سفيان عن مسعر ، عن عبد الملك بن ميسرة عن طارق بن شهاب
قال : كان الرجل يحدث عمر رضي الله عنه بالحديث ،
فيكذب فيه ، فيقول عمر : اخنس هذه . فيقول الرجل : كل
ما حدثتك حق إلا ما قلت لي : اخنس .
وفي حديث آخر : ( سبق المفردون - بفتح الراء - قيل :
تصحيفات المحدثين — صفحة 269
مساهمون: محمود أحمد ميرة
ص٢٦٩