وقوله : الذين أهتروا بذكر الله أي نسبوا إلى الخرف في كثرة
ذكر الله عز وجل ويقال : خرف فلان في ذكر الله يراد قد هرم
وهو يطيع الله عز وجل ويذكره ، ويجوز أن يكون المفردون
الذين قد تفردوا وتحلوا بذكر الله تعالى واشتهروا بالذكر والتسبيح .
ومما يشكل ولا يضبطه إلا أهله ما حدثنا به أحمد بن إسحاق
ابن بهلول ، حدثنا أبي ، حدثنا وهب بن جرير ، عن أبيه عن
يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عمرو بن تغلب قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من أشراط الساعة أن يفيض المال ،
ويظهر القلم ويفشو التجار ) قوله القلم القاف مفتوحة واللام
مفتوحة ، ومن لا يميز يصحفه بالعلم ، فيقلب المعنى واللفظ ،
وإنما أراد صلى الله عليه وسلم القلم الذي يكتب به . قال عمرو
ابن تغلب : إن كان الرجل ليبيع البيع فيقول حتى أستأمر تاجر
بني فلان ويلتمس في الحواء العظيم الكاتب فلا يوجد .
وفي حديث آخر : ( ويرفع العلم ويوضع الجهل ) وليس من
هذا في شيء .
تصحيفات المحدثين — صفحة 271
مساهمون: محمود أحمد ميرة
ص٢٧١