الثلث الأخير من الليل ليلة الجمعة لسبع
وعشرين خلت من شهر رمضان أنزل الله عليه
كتابا بالسريانية وقطع الحروف في إحدى
وعشرين ورقة ، وهو أول كتاب أنزله الله في
الدنيا ، حذا الله عليه الألسن كلها ، فكان فيه
ألف ألف لسان لا يفهم فيه أهل لسان عن أهل
لسان حرفا واحدا بغير تعليم ، فيه دلائل الله
وفروضه ، وأحكامه وشرائعه ، وسننه وحدوده ( 1 ) .
- سلمان : لما خلق الله آدم ! قال : يا آدم
واحدة لي ، وواحدة لك ، وواحدة بيني وبينك ،
فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا ، وأما
التي لك فما عملت من شئ جزيتك به وأن أغفر
فأنا غفور رحيم ، وأما التي بيني وبينك فمنك
المسألة والدعاء وعلي الإجابة والعطاء ( 2 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما أهبط الله آدم إلى الأرض
مكث فيها ما شاء الله أن يمكث ، ثم قال له بنوه :
يا أبانا تكلم ، فقام خطيبا في أربعين ألفا من
ولده وولد ولده فقال : إن الله أمرني فقال : يا آدم
أقلل كلامك ترجع إلى جواري ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سعد السعود : 37 .
( 2 ) الدر المنثور : 1 / 148 .
( 3 ) الدر المنثور : 1 / 148 .