على شريعة إبراهيم ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى زمن موسى ، وكل نبي كان في زمن موسى وبعده كان على شريعة موسى ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى أيام عيسى ( عليه السلام ) ، وكل نبي كان في أيام عيسى ( عليه السلام ) وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته وتابعا لكتابه إلى زمن نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فهؤلاء الخمسة أولو العزم ، فهم أفضل الأنبياء والرسل ( عليهم السلام ) ( 1 ) . [ 3775 ] آباء الأنبياء - الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصف الأنبياء ( عليهم السلام ) - : استودعهم في أفضل مستودع ، وأقرهم في خير مستقر ، تناسختهم [ تناسلتهم ] كرائم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام ، كلما مضى منهم سلف ، قام منهم بدين الله خلف ، حتى أفضت كرامة الله سبحانه وتعالى إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعز الأرومات مغرسا ، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه ، وانتجب ( انتخب ) منها امناءه ، عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وسيد عباده ، كلما نسخ الله الخلق فرقتين جعله في خيرهما ، لم يسهم فيه عاهر ، ولا ضرب فيه فاجر ( 3 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم لم يصبني من سفاح أهل الجاهلية شئ لم أخرج إلا من طهره ( 4 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح ( 5 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : نقلنا من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية ( 6 ) . - في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : * ( وتقلبك في الساجدين ) * . . . وقيل : معناه وتقلبك في أصلاب الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا ، عن ابن عباس في رواية عطا وعكرمة ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله صلوات الله عليهما ، قالا : في أصلاب النبيين نبي بعد نبي ، حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم ( 7 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( الذي يراك حين تقوم * وتقلبك في الساجدين ) * - : يراك حين تقوم بأمره ، وتقلبك في أصلاب الأنبياء نبي بعد نبي ( 8 ) . [ 3776 ] خصائص الأنبياء الكتاب * ( أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين ) * ( 9 ) .
ميزان الحكمة — صفحة 3019
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٠١٩
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 80 / 13 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 94 و 214 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 94 و 214 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 1 / 60 .
( 5 ) كنز العمال : 31870 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 63 .
( 7 ) تفسير مجمع البيان : 7 / 323 .
( 8 ) البحار : 16 / 374 / 84 .
( 9 ) الأعراف : 68 .