العرجة على الدنيا ، وانقلبوا بصالح ما يحضركم من الزاد ، فإن أمامكم عقبة كؤودا ومنازل مهولة . . . ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) - وكان كثيرا ما ينادي به أصحابه - : تجهزوا رحمكم الله ! فقد نودي فيكم بالرحيل ، وأقلوا العرجة على الدنيا ، وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد ، فإن أمامكم عقبة كؤودا ، ومنازل مخوفة مهولة ، لابد من الورود عليها ، والوقوف عندها . . . فقطعوا علائق الدنيا واستظهروا بزاد التقوى ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لرجل ذم الدنيا كل الذم - : أيها الذام للدنيا ، أنت المتجرم عليها أم هي المتجرمة عليك ؟ . . . ثم التفت إلى أهل المقابر فقال : يا أهل التربة ، ويا أهل الغربة ، أما المنازل فقد سكنت ، وأما الأموال فقد قسمت ، وأما الأزواج فقد نكحت ، هذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم ؟ ثم أقبل على أصحابه فقال : والله لو اذن لهم في الكلام لأخبروكم أن خير الزاد التقوى ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) - وقد مر على المقابر - : السلام عليكم يا أهل القبور ، أنتم لنا سلف ، ونحن لكم خلف ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، أما المساكن فسكنت ، وأما الأزواج فنكحت ، وأما الأموال فقسمت ، هذا خبر ما عندنا ، فليت شعري ما خبر ما عندكم ؟ ثم قال : أما إنهم إن نطقوا لقالوا : وجدنا التقوى خير زاد ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لما أشرف على القبور وهو يرجع من صفين - : يا أهل الديار الموحشة ، والمحال المقفرة ، والقبور المظلمة ، يا أهل التربة ، يا أهل الغربة ، يا أهل الوحدة ، يا أهل الوحشة ، أنتم لنا فرط سابق ، ونحن لكم تبع لاحق . أما الدور فقد سكنت ، وأما الأزواج فقد نكحت ، وأما الأموال فقد قسمت . هذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم ؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما لو اذن لهم في الكلام لأخبروكم أن * ( خير الزاد التقوى ) * ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : آه ! من قلة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظيم المورد ! ( 6 ) . [ 3733 ]
ميزان الحكمة — صفحة 2969
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٩٦٩
- الإمام علي ( عليه السلام ) - لما سئل عن الاستعداد
للموت - : أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ،
والاشتمال على المكارم ، ثم لا يبالي أوقع على
الموت أم وقع الموت عليه ، والله ما يبالي ابن أبي
طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه ( 7 ) .
- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - لما سئل عن خير
الموت - : أن يكون قد فرغ من أبنيته ودوره
وقصوره ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : أن يكون من
ذنوبه تائبا ، وعلى الخيرات مقيما ، يرد على
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 234 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 204 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 11 / 5 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 594 / 1231 .
( 4 ) البحار : 78 / 71 / 35 .
( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة 130 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
18 / 322 .
( 6 ) نهج البلاغة : الحكمة 77 .
( 7 ) أمالي الصدوق : 97 / 8 .