سكرة الموت
الكتاب * ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) * ( 4 ) . * ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ) * ( 5 ) . * ( كلا إذا بلغت التراقي * وقيل من راق * وظن أنه الفراق * والتفت الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق ) * ( 6 ) . ( انظر ) النساء : 97 ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 27 ، الواقعة : 83 ، 94 . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في صفة المأخوذين على الغرة - : اجتمعت عليهم سكرة الموت وحسرة الفوت ، ففترت لها أطرافهم ، وتغيرت لها ألوانهم . ثم ازداد الموت فيهم ولوجا ، فحيل بين أحدهم وبين منطقه ، وإنه لبين أهله ينظر ببصره ويسمع باذنه على صحة من عقله وبقاء من لبه ، يفكر فيم أفنى عمره ، وفيم أذهب دهره ! ويتذكر أموالا جمعها ، أغمض في مطالبها ، وأخذها من مصرحاتها ومشتبهاتها ، قد لزمته تبعات جمعها ، وأشرف على فراقها ، تبقى لمن وراءه ينعمون فيها ، ويتمتعون بها ، فيكون المهنأ لغيره والعب ء على ظهره ، والمرء قد غلقت [ علقت ] رهونه بها ، فهو يعض يده ندامة على ما أصحر له عند الموت من أمره ، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيام عمره ، ويتمنى أن الذي كان يغبطه بها ويحسده عليها قد حازها دونه ! فلم يزل الموت يبالغ في جسده حتى خالط لسانه سمعه ، فصار بين أهله لا ينطق بلسانه ، ولا يسمع بسمعه ، يردد طرفه بالنظر في وجوههم ، يرى حركات ألسنتهم ، ولا يسمع رجع كلامهم . ثم ازداد [ زاد ] الموت التياطا به ، فقبض بصره كما قبض سمعه ، وخرجت الروح من جسده ، فصار جيفة بين أهله . . . ( 7 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : احضروا موتاكم ولقنوهم " لا إله إلا الله " وبشروهم بالجنة ، فإن الحليم من الرجال والنساء يتحير عند ذلك المصرع ، وإن الشيطان أقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع ، والذي نفسي بيده ! لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف ، والذي نفسي بيده ! لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يتألم كل