جوامع آداب الصلاة
- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عز وجل ، وأنك فيها قائم بين يدي الله عز وجل فإذا علمت ذلك قمت مقام الذليل الحقير ، الراغب الراهب ، الراجي الخائف ، المستكين المتضرع ، والمعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار ، وتقبل عليها بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا استقبلت القبلة فانس الدنيا وما فيها ، والخلق وما هم فيه ، واستفرغ قلبك عن كل شاغل يشغلك عن الله ، وعاين بسرك عظمة الله ، واذكر وقوفك بين يديه يوم تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق ، وقف على قدم الخوف والرجاء . فإذا كبرت فاستصغر ما بين السماوات العلى والثرى دون كبريائه ، فإن الله تعالى إذا اطلع على قلب العبد وهو يكبر وفي قلبه عارض عن حقيقة تكبيره قال : يا كاذب أتخدعني ؟ ، وعزتي وجلالي لأحرمنك حلاوة ذكري ، ولأحجبنك عن قربي والمسارة بمناجاتي . واعلم أنه غير محتاج إلى خدمتك ، وهو غني عن عبادتك ودعائك ، وإنما دعاك بفضله ليرحمك ويبعدك من عقوبته ( 5 ) . - المعصوم ( عليه السلام ) : سئل بعض العلماء من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقيل له : جعلت فداك ما معنى الصلاة في الحقيقة ؟ قال : صلة الله للعبد بالرحمة ، وطلب الوصال إلى الله من العبد إذا كان يدخل بالنية ويكبر بالتعظيم والإجلال ، ويقرأ بالترتيل ، ويركع بالخشوع ، ويرفع بالتواضع ، ويسجد بالذل والخضوع ، ويتشهد بالإخلاص مع الأمل ، ويسلم بالرحمة والرغبة ، وينصرف بالخوف والرجاء ، فإذا فعل ذلك أداها بالحقيقة . ثم قيل : ما أدب الصلاة ؟ قال : حضور القلب ، وإفراغ الجوارح ، وذل المقام بين يدي الله تبارك وتعالى ، ويجعل الجنة عن يمينه ، والنار يراها