تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 1540

مساهمون:

ص١٥٤٠

معنا في الجنان ( 1 ) . - الإمام الحسن ( عليه السلام ) - في جواب رجل قال له : إني من شيعتكم - : يا عبد الله إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعا فقد صدقت ، وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها ، لا تقل : أنا من شيعتكم ، ولكن قل : أنا من مواليكم ومحبيكم ومعادي أعدائكم ، وأنت في خير وإلى خير ( 2 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : شيعتنا هم العارفون بالله ، العاملون بأمر الله ، أهل الفضائل ، الناطقون بالصواب ، مأكولهم القوت ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع . . . تحسبهم مرضى وقد خولطوا وما هم بذلك ، بل خامرهم من عظمة ربهم وشدة سلطانه ما طاشت له قلوبهم ، وذهلت منه عقولهم ، فإذا اشتاقوا من ذلك بادروا إلى الله تعالى بالأعمال الزكية ، لا يرضون له بالقليل ، ولا يستكثرون له الجزيل ( 3 ) . - عبد الله بن زياد : سلمنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) بمنى ثم قلت : يا بن رسول الله إنا قوم مجتازون لسنا نطيق هذا المجلس منك كلما أردناه ، فأوصنا ؟ قال : عليكم بتقوى الله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الصحبة لمن صحبكم ، وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واتبعوا جنائزهم ، فإن أبي حدثني أن شيعتنا أهل البيت كانوا خيار من كانوا منهم ، إن كان فقيه كان منهم ، وإن كان مؤذن فهو منهم ، وإن كان إمام كان منهم ، وإن كان صاحب أمانة كان منهم ، وإن كان صاحب وديعة كان منهم ، وكذلك [ كونوا ] أحبونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم ( 4 ) . - أبو مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال أبي ( عليه السلام ) يوما وعنده أصحابه : من منكم تطيب نفسه أن يأخذ جمرة في كفه فيمسكها حتى تطفي ؟ فكاع الناس كلهم ونكلوا ، فقمت فقلت : يا أبت أتأمرني أن أفعل ؟ : فليس إياك عنيت ، إنما أنت مني وأنا منك ، بل إياهم أردت . قال : فكرر هذا ثلاثا ، ثم قال : ما أكثر الوصف وأقل الفعل ؟ ! إن أهل الفعل قليل ، ألا وأنا أعرف أهل الفعل والوصف معا ، قال : فوالله لكأنما مادت بهم الأرض حيا [ حياءا ] ( 5 ) . - الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - لموسى بن بكر الواسطي - : لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد ، ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي ، إنهم طال ما اتكوا على الأرائك فقالوا : نحن شيعة علي ، إنما شيعة علي من صدق قوله فعله ( 6 ) . ( انظر ) الإيمان : باب 295 . الإمامة ( 1 ) : باب 157 .

هامش
( 1 ) غرر الحكم : 3554 . ( 2 ) تنبيه الخواطر : 2 / 106 . ( 3 ) البحار : 78 / 29 / 96 انظر تمام الكلام .
( 4 ) مستدرك الوسائل : 8 / 313 / 9530 . ( 5 ) تنبيه الخواطر : 2 / 151 . ( 6 ) الكافي : 8 / 228 / 290 .
ميزان الحكمة — صفحة 1540 | محمد الريشهري / مؤسسة دار الحديث الثقافية