عاجل زهرة الدنيا ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : الزاهد في الدنيا من لم يغلب الحرام صبره ، ولم يشغل الحلال شكره ( 2 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قلت يا جبرئيل : فما تفسير الزهد ؟ قال : الزاهد يحب من يحب خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ولا يلتفت إلى حرامها ، فإن حلالها حساب وحرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ، ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ، ويتحرج عن حطام الدنيا ، وزينتها كما يتجنب النار أن تغشاه ، ويقصر أمله ، وكان بين عينيه أجله ( 3 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : الزاهد في الدنيا كلما ازدادت له تجليا ازداد عنه توليا ( 4 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) - لما سئل عن صفة الزاهد - : متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته ، متبرم بحياته ( 5 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الزاهد الذي يختار الآخرة على الدنيا ، والذل على العز ، والجهد على الراحة ، والجوع على الشبع ، وعاقبة الآجل على محبة العاجل ، والذكر على الغفلة ، ويكون نفسه في الدنيا وقلبه في الآخرة ( 6 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : الزاهدون في الدنيا قوم وعظوا فاتعظوا ، واخيفوا فحذروا ، وعلموا فتعلموا ، وإن أصابهم يسر شكروا ، وإن أصابهم عسر صبروا ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لا يكون زاهدا حتى يكون متواضعا ( 8 ) . [ 1614 ]
ميزان الحكمة — صفحة 1169
مساهمون: محمد الريشهري
ص١١٦٩
- الإمام علي ( عليه السلام ) - في صفة الزهاد - : كانوا
قوما من أهل الدنيا وليسوا من أهلها ، فكانوا
فيها كمن ليس منها ، عملوا فيها بما يبصرون ،
وبادروا فيها ما يحذرون ، تقلب أبدانهم بين
ظهراني أهل الآخرة ، ويرون أهل الدنيا
يعظمون موت أجسادهم ، وهم أشد إعظاما
لموت قلوب أحبائهم ( 9 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : إن الزاهدين في الدنيا
تبكي قلوبهم وإن ضحكوا ، ويشتد حزنهم
وإن فرحوا ، ويكثر مقتهم أنفسهم ، وإن اغتبطوا
بما رزقوا ( 10 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الزهاد في
الدنيا نور الجلال عليهم ، وأثر الخدمة
بين أعينهم ، وكيف لا يكونون كذلك ؟ وإن
الرجل لينقطع إلى بعض ملوك الدنيا فيرى
عليه أثره فكيف بمن ينقطع إلى الله تعالى لا يرى
أثره عليه ؟ ! ( 11 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 272 .
( 2 ) البحار : 78 / 37 / 3 و 77 / 20 / 4 و 77 / 419 / 40 و 78 / 349 / 6 و 70 / 315 / 20 .
( 3 ) البحار : 78 / 37 / 3 و 77 / 20 / 4 و 77 / 419 / 40 و 78 / 349 / 6 و 70 / 315 / 20 .
( 4 ) البحار : 78 / 37 / 3 و 77 / 20 / 4 و 77 / 419 / 40 و 78 / 349 / 6 و 70 / 315 / 20 .
( 5 ) البحار : 78 / 37 / 3 و 77 / 20 / 4 و 77 / 419 / 40 و 78 / 349 / 6 و 70 / 315 / 20 .
( 6 ) البحار : 78 / 37 / 3 و 77 / 20 / 4 و 77 / 419 / 40 و 78 / 349 / 6 و 70 / 315 / 20 .
( 7 ) تنبيه الخواطر : 2 / 213 / 6 .
( 8 ) البحار : 78 / 8 / 64 و 70 / 320 / 36 .
( 9 ) البحار : 78 / 8 / 64 و 70 / 320 / 36 .
( 10 ) نهج البلاغة : الخطبة 113 .
( 11 ) أعلام الدين : 304 .