الزهد والدين
حقيقة الزهد
الكتاب * ( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون ) * ( 8 ) . * ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ) * ( 9 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : الزهد كله في كلمتين من القرآن ، قال الله تعالى : * ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم . . . ) * فمن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فهو الزاهد ( 10 ) . - عنه ( عليه السلام ) : الزهد كلمة بين كلمتين من القرآن ، قال الله تعالى * ( لكيلا تأسوا . . . ) * فمن لم يأس على الماضي ، ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه ( 11 ) . - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - في الدعاء - : اللهم صل على محمد وآله ، واجعل ثنائي عليك ومدحي إياك وحمدي لك في كل حالاتي حتى لا أفرح بما آتيتني من الدنيا ، ولا أحزن على ما منعتني فيها ( 12 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : أيها الناس إنما الناس ثلاثة : زاهد ، وراغب ، وصابر ، فأما الزاهد فلا يفرح بشئ من الدنيا أتاه ، ولا يحزن على شئ منها فاته ، وأما الصابر فيتمناها بقلبه فإن أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لما يعلم من سوء عاقبتها ، وأما الراغب فلا يبالي من حل أصابها أم من حرام ( 13 ) . - عنه ( عليه السلام ) : يا بن آدم ! لا تأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت ، ولا تفرح بموجود لا يتركه