- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من يرغب في الدنيا فطال فيها أمله أعمى الله قلبه على قدر رغبته فيها ، ومن زهد فيها فقصر فيها أمله أعطاه الله علما بغير تعلم ، وهدى بغير هداية ، وأذهب عنه العماء وجعله بصيرا ( 1 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لما خرج ذات يوم فقال - : هل منكم من يريد أن يؤتيه الله علما بغير تعلم وهديا بغير هداية ؟ ! ، هل منكم من يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيرا ؟ ! . ألا ! إنه من زهد الدنيا وقصر أمله فيها أعطاه الله علما بغير تعلم وهديا بغير هداية ( 2 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر ! إذا رأيت أخاك قد زهد في الدنيا فاستمع منه فإنه يلقي الحكمة ( 3 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : من زهد في الدنيا ، ولم يجزع من ذلها ، ولم ينافس من عزها ، هداه الله بغير هداية من مخلوق ، وعلمه بغير تعليم ، وأثبت الحكمة في صدره وأجراها على لسانه ( 4 ) . - " في الدعاء " : اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك . . . بعد أن شرطت عليهم الزهد . . . فشرطوا لك ذلك وعلمت منهم الوفاء به فقبلتهم . . . وأهبطت عليهم ملائكتك وكرمتهم بوحيك ورفدتهم بعلمك ( 5 ) . ( انظر ) العلم : باب 2920 . [ 1622 ]
ميزان الحكمة — صفحة 1172
مساهمون: محمد الريشهري
ص١١٧٢
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في قوله تعالى : * ( أفمن شرح
الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه ) * - : إن
النور إذا وقع في القلب انفسح له وانشرح " قالوا :
يا رسول الله ! فهل لذلك علامة يعرف بها ؟ " .
قال : التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار
الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت ( 6 ) .
( انظر ) القلب : باب 3394 ، 3389 .
[ 1623 ]
- سلام : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فدخل عليه
حمران بن أعين فسأله عن أشياء ، فلما هم
حمران بالقيام قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرك أطال
الله بقاك وأمتعنا بك أنا نأتيك فما نخرج من عندك
حتى يرق قلوبنا وتسلو أنفسنا عن الدنيا ، ويهون
علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال ، ثم
نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجار
أحببنا الدنيا ؟ قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنما هي
القلوب مرة يصعب عليها الأمر ومرة يسهل .
ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما إن أصحاب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) قالوا : يا رسول الله نخاف علينا النفاق ! ،
قال : فقال لهم ، ولم تخافون ذلك ؟ .
قالوا : إنا إذا كنا عندك فذكرتنا ، روعنا
هامش
( 1 ) البحار : 77 / 163 / 187 .
( 2 ) الدر المنثور : 1 / 162 .
( 3 ) البحار : 77 / 80 و 78 / 63 / 155 و 102 / 104 .
( 4 ) البحار : 77 / 80 و 78 / 63 / 155 و 102 / 104 .
( 5 ) البحار : 77 / 80 و 78 / 63 / 155 و 102 / 104 .
( 6 ) البحار : 73 / 122 / 110 .