وقال الحافظ أبو الفضل ابن حجر ( 1 ) : [ البسيط ]
شبه النبي له سائب وأبي
سفيان والحسنين الخال وأمهما
وجعفر ولديه وابن عامر كابس
ونجلي عقيل ببّة قثما ( 2 )
قال ابن الأعرابي ( 3 ) في نوادره : أخبرني رجل عن الهيثم بن عدي ، عن ابن عيّاش ، عن مكحول ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( إذا ركبتم الدواب ، فاذكروا اسم اللَّه عليها ، فإنه أنجى لها وأخف لأحمالها ) ( 4 ) ، قال ، أنجى لها : أسرع لها . قال : لم نسمع سلسبيل في كلام العرب ، إلا في القرآن .
قال أبو الحسن الحصري ( 5 ) في لباس أهل الأندلس البياض عند الحزن على الميت ، ويقال إنهم استسنوا ذلك من الأموبين ، قصدا لمخالفة بني العباس في لباسهم السواد ( 6 ) : [ الوافر ]
إذا كان البياض لباس حزن
بأندلس فذاك من الصواب
ألم ترني لبست بياض شيبي
لأنّي قد حزنت على الشباب
في شرح لامية العجم للصفدي : ذكر ابن سندي في معجمه ، في ترجمة أبي طالب محمد بن علي بن الخيمي الكاتب ، قال : سمعته يقول : وليت حوران ( 7 ) في قديم الزمان ،
هامش
( 1 ) ابن حجر : الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني صاحب الإصابة في تمييز الصحابة ، المتوفى سنة 852 ه .
( 2 ) كذا ورد البيتان وفيهما اضطراب .
( 3 ) ابن الأعرابي : محمد بن زياد ، أبو عبد اللَّه ، راوية علامة باللغة من أهل الكوفة ، قال ثعلب : شاهدت مجلس ابن الأعرابي وكان يحضره زهاء مئة إنسان ، كان يسأل ويقرأ عليه ، فيجيب من غير كتاب ، وقد أملى على الناس ما يحمل على أجمال ، ولم ير أحد في علم الشعر أغزر منه ، وهو ربيب المفضل الضبي صاحب المفضليات ، له تصانيف ، منها : ( أسماء الخيل وفرسانها ) ، و ( النوادر ) في الأدب ، و ( تاريخ القبائل ) ، و ( معاني الشعر ) ، وغيرها ، توفي بسامراء سنة 231 ه . ( تاريخ بغداد 5 / 282 ، وفيات الأعيان 1 / 492 ، نزهة الألباء ص 207 ، طبقات النحويين واللغويين ص 213 ، معجم الأدباء 7 / 5 ، الوافي بالوفيات 3 / 79 ) .
( 4 ) مسند أحمد 4 / 221 .
( 5 ) الحصري : أبو الحسن علي بن عبد الغني الكفيف ، شاعر أديب جيد الشعر شديد الهجو ، دخل الأندلس بعد خراب القيروان ، وقصد ملوكها ، وهو صاحب قصيدة ( يا ليل الصب متى غده ) ، وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب توفي سنة 488 ه . ( جذوة المقتبس ص 314 ، الذخيرة 4 / 1 / 245 ، الصلة 2 / 432 ، نكت الهميان ص 213 ، خريدة القصر 2 / 186 ) .
( 6 ) البيتان في المطرب ص 81 ، والوسائل في مسامرة الأوائل ص 66 ، ولم أجد الخبر والبيتين في الغيث المسجم الذي ينقل عنه السيوطي .
( 7 ) حوران : كورة واسعة من أعمال دمشق من جهة القبلة ، ذات قرى كثيرة ومزارع وحرار ، وقصبتها بصرى . ( ياقوت : حوران )