عن داود بن أبي هند ( 1 ) ، قال : إنما فشا القدر بالبصرة لما أسلم النصارى واليهود ، لأن القدر مقالة اليهود والنصارى . عن الشعبي قال : البس من الثياب ما لا يزدريك فيها السفهاء ، ولا يعيبك بها الفقهاء . عن أيوب ( 2 ) ، قال : ما طال مجلس قط إلا كان للشيطان فيه نصيب .
عن ابن عيينة ( 3 ) ، قال : ينبغي للخلق أن يكونوا رجلين من هذه الآية : * ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِه ، أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * ( 4 ) .
عن خالد الربعي ( 5 ) قال : ثلاث احفظوهن عني ، وتعلموهن واحدة واحدة ؛ ترك الكذب ، وترك الغيبة ، وترك الحلف ( 6 ) . عن سفيان بن عيينة قال : خلقت النار رحمة يخوّف بها العباد لينتهوا . عن أبي سهل / الرازي ، قال : جاء قوم من أعالي النيل ( 7 ) إلى فرعون فقالوا : إنّا نحتاج أن نحفر خليجا ، لتعمر ضياعنا ، فأذن لهم في ذلك ، واستعمل عليهم عاملا ، فكثر ما حمل من خراج تلك الناحية إلى بيوت أموال فرعون ، فلما علم بذلك قال : كم أنفقوا على خليجهم ؟ قيل : مئة ألف دينار ، فأمر بحملها وتفرقتها عليهم ، فامتنعوا من قبولها ، فأعلم بامتناعهم ، فقال : اطرحوها عليهم ، فان الملك إذا استغنى بمال رعيته افتقر وافتقروا ، وإن الرعية إذا استغنت بمال ملكها ، استغنى واستغنت .
عن سفيان بن عيينة ، قال : كان يقال ، إن المؤمن يجمع الملاحة والمهابة . عن الأوزاعي قال : لهو العلماء خير من حكمة الجهلة . عن الحسن قال : من ذم نفسه فقد مدحها . عن أبي زرعة ( 8 ) قال : ما عند الشافعي حديث غلط فيه . عن محمد بن المنكدر ،
هامش
( 1 ) داود بن أبي هند : أبو بكرة من الموالي ، أصله من سرجى ، كان ثقة كثير الحديث ، توفي سنة 139 ه .
( طبقات ابن سعد 7 / 255 ) .
( 2 ) لعله نبي اللَّه عليه السلام .
( 3 ) ابن عيينة : سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي ، محدث الحرم المكي ، توفي بالكوفة سنة 198 ه . وقد مرت ترجمته كاملة .
( 4 ) النور 63 .
( 5 ) خالد الربعي : خالد بن مالك بن ربعي النهشلي التميمي ، أحد وجوه وفود بني تميم على الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم .
( الاستيعاب 1 / 415 ) .
( 6 ) في ب ، ل : وترك الخلف ، بالخاء المعجمة .
( 7 ) في حاشية ب وبخط مغاير : ( ويروى في بعض الأخبار أن نبي اللَّه موسى عليه الصلاة والسلام ، قال في مناجاته لربه : يا رب ، إنك آتيت فرعون وقومه زينة وأموالا ، وأشياء كثيرة ، وقد ادّعى مشاركتك في إلوهيتك ، فقال جل وعلا : يا موسى ، إن فرعون عمر بلادي ، وطمّن بلادي ، ولم يزن قط ، ولم يلط قط ، فكان ذلك هو السبب في تحويله في النعم . انتهى ) .
( 8 ) أبو زرعة الرازي : عبيد اللَّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي ، أحد الأئمة الحفاظ في الحديث ، توفي بالري سنة 264 ه . ( تهذيب التهذيب 7 / 30 - 31 ) .