لما تولى الشيخ كمال الدين الزمكاني ( 1 ) قضاء حلب ، عامل أهلها بالتشديد ، فقال له نائب السلطنة الطبنغا : الطف بنا يا قاضي ، لأي شيء تعاملنا كما كان القاضي زين الدين يعاملنا ؟
فقال : ذاك كان يخاف على منصبه ليتكثر به ، وأنا لو عزلتموني اليوم أصبح على بابي من الطلبة والتلاميذ والمستفتين ، مثل ما على بابي اليوم في الحكم ، فقال له : صدقت . انتهى . /
قال الصلاح الصفدي : [ السريع ]
لزمت بيتي كلزوم البنا
في الفعل والحرف على الأصل
واستوحشت نفسي حتى لقد
نفرت لو أمكن من ظلي
قال الطبراني : حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا نعيم ، حدثنا سفيان عن يونس بن عتبة ( 2 ) عن الحسن ، قال : كان زياد يتتبع شيعة علي رضي اللَّه عنه ( 3 ) فيقتلهم ، فبلغ ذلك الحسن بن علي ، فقال : « اللهم تفرّد بموته ، فانّ الموت كفّارة » .
قال أبو العلاء المعري ( 4 ) : [ الطويل ]
إلى اللَّه أشكو أنّني كلّ ليلة
إذا نمت لم أعدم خواطر أوهام
فإن كان شرّا فهو لا بدّ واقع
وإن كان خيرا فهو أضغاث أحلام
قال الأحنف العكبري ( 5 ) : [ الوافر ]
وأحلم في المنام بكلّ خير
فأصبح لا أراه ولا يراني
ولو أبصرت شرّا في منامي
لقيت الشرّ من قبل الأوان ( 6 )
وقال آخر : [ الطويل ]
أرى في منامي كلّ شيء يسوؤني
ورؤياي بعد النوم أدهى وأقبح
فإن كان خيرا فهو أضغاث حالم
وإن كان شرا جاءني قبل أصبح
هامش
( 1 ) الزملكاني : عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الأنصاري ، أبو المكارم ، كمال الدين ، يقال له : ابن خطيب زملكا ، أديب من القضاة ، له شعر حسن ولي قضاء صرخد ، ودرّس مدة ببعلبك ، له من المصنفات : ( التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن ) ، ورسالة في ( الخصائص النبوية ) ، توفي بدمشق سنة 651 ه . ( طبقات الشافعية 5 / 331 ، بغية الوعاة 316 ، شذرات الذهب 5 / 254 ) .
( 2 ) في ب ، ل : يونس بن عبيد .
( 3 ) قوله : ( رضي اللَّه عنه ) ساقطة من ب ، ش ، ل .
( 4 ) البيتان في ديوان سقط الزند ص 266 .
( 5 ) الأحنف العكبري : عقيل بن محمد ، أبو الحسن ، شاعر أديب من أهل عكبرا ، اشتهر ببغداد ، وصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم ، وقال الصاحب بن عباد : ( هو فرد بني ساسان اليوم بمدينة السلام ) له ديوان شعر ، توفي سنة 385 ه . ( يتيمة الدهر 2 / 285 ، المنتظم 7 / 185 ) .
( 6 ) في ع : من قبل الأذان .