قال : ليس لكاتب لبس ( 1 ) ولا لعامل دق ، أفضل من النظر إلى الخضرة .
عن علي بن زيد ( 2 ) قال : ما سمعت الحسن يتمثل / ببيت شعر إلا قوله ( 3 ) : [ البسيط ]
الموت باب وكلّ الناس داخله
يا ليت شعري بعد الباب ما الدار
عن أحمد بن حنبل ( 4 ) قال : للناس في أسواقهم أحاديث : قال رسول اللَّه ، قال رسول اللَّه ، ما سمعنا بها ( 5 ) . عن الحسن قال : واللَّه إن الناس ليتحدثون بأحاديث ، ما هي في كتاب اللَّه ، ولا تكلم بها نبي قط .
قال الجاحظ ، وسئل عن الأخبار والنتف : « هي ثقاف العقل ، وجمام النفس ، ومستراح القلب ، ورائد الفهم ، وقائد المروءة ، إليها تصغي الأسماع عند المحادثة ، وبها تجذب ( 6 ) القلوب عند المجاذبة ، وبها يكون الإمتاع والمؤانسة ، وهي حدائق الأودّاء عند المذاكرة ، ورياض الأخلَّاء عند المحاورة ، تزيد في الأنس والسرور ، وتدل على محاسن الأمور ، وتدنيك من مجالس العظماء ، وتدخلك في صحابة الرؤساء » .
يزيد بن هارون ، سمعت المسعودي يقول : بلغني أن من قرأ في أول ليلة من رمضان :
* ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) * ( 7 ) ، في التطوع ، حفظ ذلك العام . /
عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم بن خالد ، حدثنا رباح ، عن أبي الجراح ، عن قتادة ، قال : في القرآن من كل لغة ، إلا لغة طيء .
انتهى ما نقل من ( الطيورات ) .
هامش
( 1 ) في ب ، ل : لكاتب ليل .
( 2 ) علي بن زيد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة : أصله من مكة من أحفاد عبد اللَّه بن جدعان ، كثير الحديث ، توفي سنة 129 ه . ( التهذيب 7 / 323 ) والحسن : هو الحسن البصري الإمام الزاهد .
( 3 ) البيت لأبي العتاهية في ديوانه ص 168 .
( 4 ) الإمام أحمد بن حنبل صاحب المسند ، المتوفى سنة 241 ه . وقد سبقت ترجمته .
( 5 ) ( قال رسول اللَّه ) . مكررة في الأصول مرتين ، يريد أن الناس تروي أحاديث موضوعة .
( 6 ) في ب ، ل : تجلب القلوب .
( 7 ) سورة الفتح 1 .