تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
مرآة ، فقال : أريهم سيئاتهم حسنات بهذه المرآة ، ثم قال لي : قل ما تريد ، وأوجز في كلامك ، فقلت : حيث أمرك [ اللَّه ] بالسجود لآدم لم لم تسجد ؟ ( 1 ) قال : غيرة مني عليه ، أسجد لغيره ، وغاض مني ولم أره . قال أحمد بن عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان : [ الخفيف ]
إنّ للعنكبوت بيتا ومالي برضى الجود والمكارم بيت كيف يبني بشطَّ دجلة من لي س له للسراج بالليل زيت
الصاحب بن عباد ( 2 ) : [ الطويل ]
إذا جمعت بين امرأين صناعة فأحببت أن تدري الذي هو أحذق فلا تتأمل منهما غير ما جرت به لهما الأرزاق حين تفرّق فحيث يكون الجهل فالرزق واسع وحيث يكون العلم فالرزق ضيّق
وقفت على كتاب ( حكايات الصوفية ) تأليف أبي عبد اللَّه محمد بن باكويه الشيرازي ، مات سنة 428 ، وهو مروي بالأسانيد ، فانتقيت منه ما يصلح للمحاضرة ، روي عن يحيى بن معاذ الرازي ( 3 ) قال : أهل الجنة يرفع عنهم كل شيء ، ما خلا ثلاثة : الحب للَّه ، والحب في اللَّه ، والحمد للَّه . عن أبي عمرو الرقي : أنه سئل عن الفرق بين الفقر والتصوف ، فقال : الفقر حال من أحوال التصوف . عن أبي بكر الدقاق قال : عجز العلماء عن الفرق بين المداراة والمداهنة . عن أبي بكر بن يزدانيار ( 4 ) ، قال : إن اللَّه تعالى أحب ثلاثة ، وأبغض ثلاثة ، أحبّ الإيمان ، والطاعة ، والعلم ، وأبغض الكفر ، والمعصية ، والجهل ، فسلط الغزاة على الكفار ، وسلط العلماء على الجهال ، وسلط الأمراء على العصاة ، وإلى القيامة على هذا يكون ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ب ، ل : لم لا تسجد . ( 2 ) مضت ترجمته . ( 3 ) يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي : أبو زكريا ، واعظ زاهد ، لم يكن له نظير في وقته ، من أهل الريّ ، وله كلمات سائرة : ( هان عليك من احتاج إليك ) و ( من خان اللَّه في السر ، هتك اللَّه ستره في العلانية ) ، توفي سنة 285 ه . ( شذرات الذهب 2 / 138 ) . ( 4 ) ابن يزدانيار : الحسين بن علي من الصوفية ، وله طريقة في التصوف وأقوال ذكر منها أبو نعيم الأصفهاني في الحلية ، لم يذكر وفاته . ( حلة الأولياء 10 / 363 ) . ( 5 ) في ب ، ل : وإلى القيامة على ما يكون . في ش : وإلى القيامة هذا يكون .
المحاضرات والمحاورات — صفحة 283 | جلال الدين السيوطي / يحيى الجبوري