العباس ( 1 ) إلى يوم الدين ، بالحديث الثابت ، انتهى ( 2 ) .
قال العماد الكاتب ( 3 ) : [ الخفيف ]
هي كتبي فليس تصلح من بعدي
لغير العطَّار والإسكافي
هي إمّا مزاود للعقاقير
وإمّا بطائن للخفاف
قال أبو الحسن محمد بن أحمد المغربي ( 4 ) راوية المتنبي ، أخذت قول المتنبي ( 5 ) : [ البسيط ]
كفى بجسمي نحولا أنني رجل
لولا مخاطبتي إياك لم ترني
فلم أدع منه لغيري زيادة ، وقلت : [ الوافر ]
عدمت من النحول فلا بلمس
يكيفني الوجود ولا العياني ( 6 )
ولولا أنني أذكى البرايا
لكنت خفيت عنّي لا أراني
قال : واختفائي عني أبدع من اختفائي عن غيري وأبلغ ( 7 ) .
قال أبو سعد محمد بن أحمد العميدي الأديب ( 8 ) : [ الوافر ]
إذا ما ضاق صدري لم أجد لي
مقرّ عبادة إلا القرافه
لئن لم يرحم المولى اجتهادي
وقلَّة ناصري لم ألق رافه
قال أبو علي محمد بن أحمد بن الوليد الحنفي ( 9 ) : [ السريع ]
أيا رئيسا بالمعالي ارتدى
واستخدم العيّوق والفرقدا
ما لي لا أجري على مقتضى
مودة طال عليها المدى
إن غبت لم أطلب وهذا
سليمان بن داود نبي الهدى
هامش
( 1 ) في ب ، ط ، ل : في يد بني العباس .
( 2 ) الرواية كاملة في الوافي 15 / 273 - 274 .
( 3 ) البيتان في الوافي بالوفيات 1 / 136 .
( 4 ) محمد بن أحمد بن محمد المغربي : أبو الحسن ، رواية المتنبي ، أحد الأئمة الأدباء والأعيان الشعراء ، خدم سيف الدولة ، له ذكر في مصر والعراق ، جالس الصاحب بن عباد وأبا الفرج الأصبهاني ، من تصانيفه ( الانتصار المنبي على فضل المتنبي ) وكتاب ( تذكرة النديم ) ، و ( الرسالة الممتعة ) ، و ( أشعار الندماء ) وله ديوان شعر ، توفي سنة 400 ه . ( معجم الأدباء 17 / 127 - 128 ، يتيمة الدهر 4 / 18 ، الوافي بالوفيات 8 / 156 ) .
( 5 ) ديوان المتنبي شرح العكبري 4 / 186 .
( 6 ) في ع : قنعت من النحول .
( 7 ) معجم الأدباء 17 / 128 .
( 8 ) البيتان في أنباه الرواة 3 / 46 - 47 .
( 9 ) الأبيات في الوافي بالوفيات 4 / 484 - 85 .