لا يختفي لما غدا ظاهرا
حتى على الدينار والفلس ( 1 )
قال جعفر بن أحمد العلوي الأديب المصري في طفاءة القناديل : [ مجزوء الرجز ]
طفاءة تنفث في
وسط القناديل الهبا
كأنّها نعامة
تلقط منها لهبا
قال جبريل بن صارم الصعبي ( 2 ) : [ البسيط ]
لا غرو إن أضحت الأيام توسعني
فقرا وغيري بالإثراء موسوم
فالحرف في كلّ حال غير منتقص
ويدخل الاسم تصغير وترخيم
وقال أبو سعد بدر بن الخضر السروي الشافعي ، وقد قرأ التنبيه على مؤلفه الشيخ أبي إسحاق ( 3 ) : [ الكامل ]
يا كوكبا ملأ البصائر نوره
من ذا رأى لك في الأنام شبيها
بغداد تاه على البلاد لكونه
فيه إمام للعلوم نبيها
ذمر إذا ما سلّ سيف لسانه
يوم الجدال عقولنا يسبيها ( 4 )
كانت خواطرنا نياما برهة
فرزقن من تنبيهه تنبيها
روى ابن عساكر في تاريخه : عن بكير بن ماهان ، أنه قال : يلي من ولد العباس أكثر من ثلاثين رجلا منهم يسمون باسم واحد ، وثلاثة باسم واحد ، يفتتح أحد الثلاثة القسطنطينية ( 5 ) .
قال سبط بن الجوزي في مرآة الزمان : قد ولي من ولد العباس الآن ستة وثلاثون خليفة ، اتفقت منهم ستة أسماء كما ذكر بكير ، وهم : المستعين ، والمعتمد ، والمعتضد ، والقادر ، والمستظهر ، والناصر ، كل واحد منهم اسمه أحمد ، ولم يتفق منهم ثلاثة أسماء ، ونرجو أن يتفق ذلك ، ويكون فتح القسطنطينية علي يد الثالث ، فان الخلافة باقية في بني
هامش
( 1 ) في نسخة ب : جاء البيت الثاني أولا .
( 2 ) البيتان أنشدهما ابن القطيعي لابن صارم الصعبي في شذرات الذهب 5 / 3 .
( 3 ) أبو إسحاق الشيرازي : إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزأبادي الشافعي الذي كان ينتسب إليه صاحب القاموس ، له كتاب التنبيه ، وكتاب المهذب ، وطبقات الفقهاء ، واللمع ، وغيرها ، توفي ببغداد سنة 476 ه . ( وفيات الأعيان 1 / 4 ، اللباب 2 / 232 ، طبقات السبكي 3 / 88 ) . والأبيات في الوافي بالوفيات 15 / 90 - 91 .
( 4 ) ذمر : الذمر الشجاع ، والظريف اللبيب المعوان ، والداهية ، والجمع أذمار .
( 5 ) القسطنطينية : عمرها ملك من ملوك الروم يقال له قسطنطين فسميت باسمه ، بينها وبين عمورية ستون ميلا ، واسمها إسطنبول ، بينها وبين بلاد المسلمين البحر المالح ، لها خليج من البحر يطيف بها من وجهين مما يلي الشرق والشمال ، وجانباها الغربي والجنوبي في البر . ( ياقوت : القسطنطينية ) .