وجاد به للورى عالم
صريح التّقى ليس بالباخل
يفيد العلوم لطلابها
ويصفح عن زلَّة الجاهل
فلا مثل لابن الإمام الصلا
ح لكشف الغوامض للسائل
فسقيا له ثم رعيا على
فوائد كالعارض الهاطل
ودام له السعد في نعمة
دوام الفضائل للفاضل
قال أبو مسعود ( 1 ) أحمد بن عثمان الخشنامي ( 2 ) : [ البسيط ]
وجاهل لجّ في مشاتمتي
ولم يكن مبقيا على جاهي
سكتّ عنه ولم أبال به
والحلم مما يزين أشباهي
وبين فكَّيّ صارم ذكر
أغمده عنه خشية اللَّه
وقال أيضا ( 3 ) : [ الكامل ]
يا واليا عزّ الولاية عزّه
فسطا لذاك على الأنام وتاها
أقصر فذلّ العزّ يتبع عزّه
عطر الولاية لا يفي بفساها
قال بشر بن المعتمر البصري ( 4 ) : [ مجزوء الكامل ]
إن كنت تفعل ما أقول
وما نقول فأنت عالم
أو كنت تجهل ذا وذا
ك فكن لأهل العلم لازم
أهل الرياسة من ينا
زعهم رياستهم فظالم
سهرت عيونهم وأن
ت عن الذي قاسوه حالم
لا تطلبنّ رياسة
بالجهل أنت لها مخاصم
لولا مقامهم رأي
ت الدين مضطرب العمائم ( 5 )
قال بعض الشعراء ملغزا في اسم الظاهر بيبرس ( 6 ) : [ السريع ]
ما اسم إذا صحّفته فالطَّر
د في التصحيف كالعكس
هامش
( 1 ) في ب : أبو سعيد .
( 2 ) الأبيات في الوافي بالوفيات 7 / 180 - 181 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 7 / 181 .
( 4 ) الأبيات في الوافي بالوفيات 15 / 155 .
( 5 ) في ب : الذي يضطرب .
( 6 ) بيبرس العلائي البندقداري الصالحي : الملك الظاهر صاحب الفتوحات والأخبار ، تولى سلطنة مصر والشام توفي بدمشق سنة 676 ه ، وعلى قبره أقيمت المكتبة الظاهرية ، وقد سبقت ترجمته مفصلة .