عن ذلك فقال : كنت أقرأ : * ( ولا يَؤُدُه حِفْظُهُما وهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) * ( 1 ) ، * ( فَا لله خَيْرٌ حافِظاً وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) * ( 2 ) ، * ( وحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ) * ( 3 ) ، * ( وحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * ( 4 ) ، * ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ) * ( 5 ) ، * ( إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ) * ( 6 ) ، إلى آخر السورة .
وقال : كنت قد خرجت يوما مع جماعة ، فرأينا ذئبا يلاعب شاة عجفاء فلا يضرها بشئ ، فلما دنونا منه نفر ، فوجدنا في عنق الشاة كتابا مربوطا فيه هذه الآيات . /
[ من تاريخ من دخل مصر للمنذري ]
وقفت على المجلد الأول من ( تاريخ من دخل مصر من المحدثين ) للحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري ( 7 ) فنقلت منه نكتا تحسن في المحاضرات ، قال : أنبأنا الشيخ أبو عبد اللَّه محمد بن حمّد بن حامد مشافهة في رمضان سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ، عن أبي الحسن علي بن الحسين الموصلي ، عن الحافظ أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد ، عن أبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز ، قال : وجدت على كتاب لعمّي بكر بن محمد بن سعيد النحاس بخط يده ، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن حجر العسقلاني إملاء ، حدثنا إبراهيم بن عقبة العدني ، حدثني المسيب بن عبد الكريم الخثعمي قال : حدثتني أمة العزيز امرأة أيوب بن صالح ، صاحب مالك بن أنس بالمدينة ، قالت : شهدت المحمّة ( 8 ) التي تحمّ بها النساء بالمدينة ، وقد غسّلت امرأة فضربت امرأة بيدها على عجيزتها ، وقالت :
ما علمتك إلا زانية ، فالتزقت يدها بعجيزة الميتة ، فجاؤوا إلى مالك بن أنس ، فأخبروه ، فقال مالك : هذه المرأة تطلب بحدّها ، فأتي بالميتة ويد المرأة ملتزقة بها ، واجتمع الناس ، فأمر بها مالك ، فضربت تسعة وسبعين سوطا / فلم تنتزع اليد ، فضربت سوطا واحدا إتمام الثمانين ، فانتزعت اليد ، ودفنت المرأة .
هامش
( 1 ) البقرة 255 .
( 2 ) يونس 64 .
( 3 ) الصافات 7 .
( 4 ) فصلت 12 .
( 5 ) الطارق 4 .
( 6 ) البروج 12 .
( 7 ) عبد العظيم بن عبد القوي المنذري : كان رجلا حافظا ثقة ، له العديد من الكتب منها : ( الترغيب والترهيب ) ، و ( التكملة لوفيات النقلة ) ، توفي سنة 656 ه . ( الشذرات 5 / 277 ، البداية والنهاية 13 / 212 ، الوفيات 1 / 296 ) .
( 8 ) المحمّة : الموضع الذي يستحم فيه ، والحمّة : كل عين ماء حارة تنبع من الأرض ، يستشفى بالاغتسال من مائها ، والحميمة : الماء الحار .