وإنّ عناء أن تفهّم جاهلا
فيحسب جهلا أنه منك أعلم
متى يبلغ البنيان يوما تمامه
إذا كنت تبنيه وآخر يهدم
في كتاب البسملة لأبي شامة
( 1 ) أنبأنا غير واحد عن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن العساكري ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن المسلم الفقيه يقول : سمعت الشيخ الإمام الفقيه الزاهد أبا الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي ، يقول : حدثني عبد اللَّه السقا شيخ صالح كان يجاور الجامع ببيت المقدس ، قال : كنت أقرأ كل ليلة سورة : * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * ( 2 ) مائتي مرة ، ولا أقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فرأيت في بعض الليالي مائتي شاة مقطعة الرؤوس ، وقائل يقول :
هذه لك ، فقلت : فلم هي مقطعة الرؤوس ؟ فقال : لأنك لم تقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم .
قال أبو شامة : ويشبه هذا منام آخر ذكره أبو المحاسن الردياني في كتابه البحر ، عن أبي سهل الأبيوردي أن خطيبا ببخارى من جملة العلماء والزهاد ، رأى خبرا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : من قرأ * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * ألف مرة ، دفع اللَّه عنه وجع السن ، ولا ييجع أبدا ، فوجع سنّه فقرأها ألف مرة فلم يزل الوجع ، وزاد ، فنام فرأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم في المنام / فسأله عن وجع السن وعما فعل ، فقال : رأيت خبرا عنك يا رسول اللَّه ، كذا ، وفعلت كذا ، فلم يسكن وجعي ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : لأنك قرأتها بلا تسمية ، فاقرأها بالتسمية ، فانتبه فقرأها مع التسمية ، فرفع اللَّه تعالى عنه وجع السن ، ولم يعد .
بعضهم : [ الطويل ]
وأكثر من تلقى يسرّك قوله
ولكن قليلا من يسرّك فعله
وقد كان حسن الظنّ بعض مذاهبي
فأدّبني هذا الزمان وأهله
في بعض كتب الهند : ليس من خلَّة يمدح بها الغني ، إلا ذمّ بها الفقير ، فإن كان شجاعا ، قيل أهوج ، وإن كان وقورا ، قيل بليد ، وإن كان لسنا قيل مهذار ، وإن كان زمّيتا ، قيل عيي .
قيل في التوراة : امدد يدك لباب من العمل ، أفتح لك بابا من الرزق .
أنشد الطيبي ( 3 ) في حاشية الكشاف : [ السريع ]
هامش
( 1 ) أبو شامة : عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي ، توفي سنة 665 ه . ( فوات الوفيات 2 / 269 ) .
( 2 ) سورة الإخلاص 1 .
( 3 ) الطيبي : الحسن بن محمد بن عبد اللَّه الطيبي ، إمام مشهور وعلامة في العربية والمعاني والبيان ، صنف شرح الكشاف ، توفي سنة 743 ه . ( بغية الوعاة 1 / 522 ، الكنى والألقاب 2 / 451 ) .