يا حسن المقلتين والجيد
تقتلني منك بالمواعيد
تضرب لي الوعد ثم تخلفني
فيا بلائي من خلف موعود ( 1 )
حدثني الأزرق المحدث عن
ابن شمر عن ابن مسعود
لا يخلف الوعد غير كافره
وكافر في الجحيم مصفود
حدثني أبو بكر محمد بن سهل الرازي قال : كنت بالموصل فرأيت رجلا له مائة وثلاث وعشرون سنة ، قد لقي السّدي قال : قرأت في الإنجيل ، فذكر أشياء إلى أن قال : الليل والنهار أربع وعشرون ساعة ، يتنفس فيها ابن آدم ثلاثين ألف نفس ، كل ساعة ألف ومائتين وخمسين نفسا / حدثنا محمد بن حاتم السمرقندي أبو نصر إملاء بمكة ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي ، حدثنا أحمد بن رشد الهلالي ، حدثنا عبيد اللَّه بن موسى ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي قال : كنت عند عبد اللَّه بن عباس ، فجاءه رجل فقال : يا أبا عباس ، أما تعجب من عائشة تذم دهرها ، وتنشد شعر لبيد ( 2 ) : [ الكامل ]
ذهب الذين يعاش في أكنافهم
وبقيت في خلف كجلد الأجرب
يتأكلون ملاذة ومشحّة
ويعاب قائلهم وإن لم يشغب ( 3 )
فقال عبد اللَّه بن عباس : لئن ذمت عائشة دهرها ، فقد ذمت عاد دهرها ( 4 ) ، وجد في خزانة عاد سهم كأطول ما يكون من رماحنا عليه مكتوب ، وذكر الشعر ، فقال ابن عباس : ما بكينا من دهر ، إلا بكينا عليه ( 5 ) .
ذكر مستحسنات انتقيتها من مصنف عبد الرزاق
قال ( 6 ) عبد الرزاق في المصنف ( 7 ) عن الثوري ، عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : كان اسم جارية النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم خضرة ، وحماره يعفور ، وناقته القصوى ، وبغلته الشهباء ، وسيفه
هامش
( 1 ) في ع : فيا بلاي .
( 2 ) البيتان من قصيدة للبيد بن ربيعة العامري في ديوانه ص 157 تحقيق إحسان عباس .
( 3 ) في حاشية ب ، ل : الشغب الصياح من غير تعب .
( 4 ) في محاضرات الأدباء ص 254 - 255 برواية : فقد شكت قوم عاد في زمانهم .
( 5 ) الخبر مع خلاف في الرواية في : بهجة المجالس ص 696 ، ومحاضرات الأدباء ص 254 - 255 وذكر بيتين ، وحلية الأولياء 4 / 323 .
( 6 ) العنوان في الأصل ، خرجة من الحاشية .
( 7 ) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري : أبو بكر الصنعاني ، من حفاظ الحديث الثقات من أهل صنعاء ، له كتب منها : ( الجامع الكبير ) في الحديث ، وكتاب ( تفسير القرآن ) و ( المصنف في الحديث ) ، ويقال له الجامع الكبير ، حققه حبيب الرحمن الأعظمي الباكستاني ، ونشره المجلس العلمي الباكستاني ، ويقع في أحد عشر جزءا ، توفي سنة 211 ه . ( وفيات الأعيان 1 / 303 ، ميزان الاعتدال 2 / 126 ، التهذيب 6 / 310 ، نكت الهميان ص 191 ، الأعلام 3 / 353 ) .