تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وأخرج عن أبي الزناد ( 1 ) قال : لا يزال في الناس بقية ما تعجّب من العجب ( 2 ) . وأخرج من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : جاء ناس إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم فكانوا في المسجد في القرآن ، فأقبل كعب بن مالك ينشده الشعر ، فقيل : يا رسول اللَّه ، قرآن وشعر في مجلس ، قال : ( هذا مرة وهذا مرة ) . وأخرج عن سفيان بن حسين قال : قدم الأعمش بعض السواد ، فاجتمعوا عليه فلم يحدثهم ، فقيل له في ذلك ، فقال : ومن يعلق الدرّ على الخنازير ( 3 ) . وأخرج عن الحريش بن موسى قال : قيل لرجل : ما بلغ من نسيانك ، قال : أؤذن في رقعة . وأخرج عن أبي خالد الوالبي ( 4 ) قال : كنت أجلس في الحلقة مع أصحاب محمد ، فلعلهم لا يذكرون إلا الشعر حتى يتفرقوا . وأخرج عن عبد الواحد بن زيد قال : قاعدوا أهل الدين ، فإن لم تقدروا عليهم فقاعدوا أهل المروآت من أهل الدنيا ، فإنهم لا يرفثون في مجالسهم ( 5 ) . وأخرج عن محمد بن الحنفية قال : المروءة الصبر على النوائب . وأخرج عن أبي العالية قال : انبذوا بين الكلام لا إله إلا اللَّه ( 6 ) . وأخرج من طريق الشعبي ، عن محمد بن الأشعث ، قال : إن لكل شئ دولة ، حتى أن للحمق على الحلم دولة . وأخرج عن ابن شوذب قال : إن اللَّه من رحمته حرم الإياس على الناس . وأخرج عن أبي عمرو بن العلاء قال : / لا يزال الرجل في فسحة من عقله ما لم يقل شعرا أو يضع كتابا ( 7 ) . وأخرج عن المدائني قال : قيل للأحنف : من السيد ؟ قال : الذي إذا أقبل هابوه ، وإذا ولَّى شتموه ( 8 ) . وأخرج عن قتادة قال : في التوراة مكتوب لا تستبدل أخا حديثا بأخ قديم ( 9 ) . وأخرج عن محمد بن سلام ، قال ، كان يقال : لا يلام الرجل على أن لا يعرف الصواب في كل شئ ، إنما يلام من سمع الصواب فلم يعرفه . وأخرج عن الحنظلي قال ، قال لقمان لابنه : يا بني إذا أردت أن تؤاخي رجلا فاغضبه قبل ذلك ،
هامش
( 1 ) أبو الزناد : عبد اللَّه بن ذكوان القرشي المدني ، مولى رملة ، روى عن أنس وغيره توفي سنة 130 ه . ( التهذيب 5 / 203 - 204 ) . ( 2 ) عيون الأخبار 4 / 4 . ( 3 ) حلية الأولياء 5 / 52 . ( 4 ) أبو خالد الوالبي الكوفي : اسمه هرمز ، ويقال هرم ، روى عن ابن عباس وأبي هريرة ، ذكره ابن حبان في الثقات توفي سنة 155 ه . ( التهذيب 12 / 83 ) . ( 5 ) حلية الأولياء 6 / 160 بلفظ : جالسوا بدلا من قاعدوا . ( 6 ) حلية الأولياء 2 / 221 . ( 7 ) محاضرات الأدباء ص 83 ، ونسب الخبر للجاحظ . ( 8 ) محاضرات الأدباء ص 63 بلفظ : إذا حضر ، وإذا غاب . ( 9 ) عيون الأخبار 7 / 1 ونسب القول للنبي داود ، مع خلاف في اللفظ .