أخبرني داود بن أبي هند ، عن رجل ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عمر بن الخطاب :
أن رجلا من الأنصار ، خرج إلى مسجد قومه ليشهد العشاء ، فاستطير ( 1 ) ، فجاءت امرأته إلى عمر ، فذكرت ذلك له ، فدعا قومه فسألهم عن ذلك ، فصدقوها ، فأمرها أن تتربص أربع حجج ، ثم أتته بعد انقضائهن ، فأمرها فتزوجت ، ثم قدم زوجها ، فصاح بعمر ، فقال :
امرأتي لا طلقت ، ولا متّ ، قال : من ذا ، قالوا : الرجل الذي كان من أمره كذا وكذا ، فخيّره بين امرأته وبين المهر ، وسأله ، فقال : ذهب بي حيّ من الجن كفار ، فكنت فيهم ، قال : فما كان طعامك فيهم ، قال : ما لم يذكر اسم اللَّه عليه والفول ، حتى غزاهم حيّ مسلمون ، فهزموهم فأصابوني في السبي ، فقالوا : ما دينك ، فقلت : الإسلام ، قالوا : أنت على ديننا ، إن شئت مكثت عندنا ، وإن شئت رددناك إلى قومك ، فقلت : ردوني ، فبعثوا معي نفرا منهم ، أما الليل فيحدثوني وأحدثهم ، وأما النهار فاعصار الريح أتبعها ، حتى رددت إليكم ( 2 ) .
قال ابن جريج : وأما أبو قزعة ، فسمعته يقول : إن عمر سأله : أين كنت ، قال :
ذهب بي حيّ كفار ، فلم يزالوا يدوّروني في الأرض حتى وقعت على أهل بيت فيهم مسلمين ، فأخذوني فردوني ، قال : ماذا يشار كونا فيه من طعامنا ، قال : فيما لا تذكرون اسم اللَّه عليه منها ، وفيما سقط ، قال عمر : لئن استطعت لا يسقط مني شئ ( 3 ) . /
عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن رجل من أهل المدينة : أن عمر بن الخطاب ، كان يعزل عن جارية له ، فحملت ، فشقّ ذلك عليه ، وقال : اللهم لا تلحق بآل عمر من ليس منهم ، فولدت غلاما أسود ، فسألها ، فقالت : من راعي الإبل ، فاستبشر ( 4 ) . عن الثوري عن خالد الحذّاء ، عن أبي الوليد قال : اختصم عمّ وأمّ إلى ابن ربيعة الجرمي ، فقال : خاصمت فيّ أمي عمي ، إلى عليّ ، فقال : أمك أحبّ إليك أم عمّك ؟ قلت : بل أمي ، ثلاث مرات ، قال : وكانوا يستحبون الثلاث في كل شئ ، فقال لي : أنت مع أمك ( 5 ) .
عن ابن جريج قال : سئل عطاء عمّن نكح من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، في أهل الكتاب ، فقال : حذيفة بن اليمان ( 6 ) . عن ابن جريج قال : أخبرت عن سعيد بن المسيب :
أن عمر بن الخطاب ، كتب إلى حذيفة بن اليمان ، وهو بالكوفة ، ونكح امرأة من أهل
هامش
( 1 ) استطير : ذهب به بسرعة . ( اللسان : طير ) .
( 2 ) المصنف 7 / 78 .
( 3 ) المصنف 7 / 88 .
( 4 ) المصنف 6 / 137 .
( 5 ) المصدر السابق والصفحة .
( 6 ) المصنف للصنعاني 7 / 177 .